المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

سعد المرصفي · ج١ · ص٢١٦ · موضع ٢١١/١٬٨١٨

وإن كنت حاكمًا فاقتد بسنته وأعماله - ﷺ -، حين مَلَك أمر العرب، وغَلَب على آفاقهم، ودان لطاعته عظماؤهم، وذوو أحلامهم! وإن كنت تعيش في وطن غير إسلامي، ذلك في رسول الله - ﷺ - أسوة حسنة، أيّام كان بمكة قبل الهجرة! وإن كنت فاتحًا غالبًا، ذلك في حياته - ﷺ - نصيب أيام ظفره بعدوه في (بدر) وغيرها! وإن كنت مصابًا فاعتبر به - ﷺ - في يوم (أحد)، وهو بين أصحابه القتلى، والمثخنين بالجراح! وإن كنت معلِّمًا فانظر إليه وهو يعلّم أصحابه في صُفّة المسجد وغيرها! وإن كنت متعلّمًا فتصور مقعده - ﷺ - بين يدي الروح الأمن جاثيًا مسترشدًا! وإن كنت داعيًا ناصحًا مرشدًا أمينًا، فاستمع إليه - ﷺ - وهو يعظ الناس! وإن أردت أن تقيم الحق، وتصدع بالمعروف، ولا ناصر لك، ولا معين، فانظر إليه بمكة، والطائف .. لا ناصر ينصره، ولا معين يعينه، وهو - ﷺ - يشكو إلى الله أمره، ومع كل ذلك يدعو إلى الحق، ويُعلن به! وإن هَزَمْت عدوك، وخضّدت شوكته، واستتبّ لك الأمر، ولا ترى من عدوك خطرًا، فانظر إليه - ﷺ - يوم دخل مكة وفتحها! وإن أردت أن تصلح أمورك، وتقوم على ضياعك، فانظر إليه - ﷺ - وقد مَلك من الغنائم ما ملك، كيف دبّر أمورها، وأصلح شؤونها، وفوّضها إلى من أحسن القيام عليها! وإن كنت يتيمًا فانظر إلى يتمه - ﷺ -!

الكتاب الثاني