المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

سعد المرصفي · ج١ · ص١٠٩ · موضع ١٠٥/١٬٨١٨

ونقرأ قوله جل شأنه: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٩٦)﴾ [الحجر]! ويطول بنا الحديث لو حاولنا ذكر الآيات التي تحدثت عما لقيه الرسول - ﷺ - من أذى وعنت في سبيل دعوته، وما كان المشركون ينعتونه به صدًّا عن دين الله ﷿، وما ذكر من أمر الهجرة، وأهم المعارك التي خاضها! كل هذا -كما سيأتي- نراه مذكورًا في القرآن الكريم ببيان واضح، وأسلوب معجز رائق! ثانيًا: السنة النبويّة: والمصدر الثاني هو السنة النبويّة التي جمعت أقوال الرسول - ﷺ -، وأفعاله، وتقريراته، وصفاته الخلقية والخُلقية، انطلاقًا من أن السيرة -كما أسلفنا- يراد بها التعرف على حياة النبي - ﷺ -، منذ ظهور الإرهاصات التي مهّدت لرسالته .. حتى انتقاله إلى الرفيق الأعلى، وانطلاقًا -كذلك- من أنها جزء من الحديث (١)! ومن ثم شغلت السيرة النبويّة جزءًا غير قليل من الأحاديث (٢)، والذين ألفوا في السنة لم تخل كتبهم غالبًا من ذكر ما يتعلق بحياة الرسول - ﷺ - ومغازيه، وخصائصه، ومناقبه، ومناقب صحابته .. وقد استمر هذا المنهج حتى بعد انفصال السيرة عن الحديث في التأليف، وجعلها علمًا مستقلًا! وموطأ الإِمام مالك المتوفى (١٧٩ هـ) لم يخل من ذكر جملة من _________ (١) انظر: توجيه النظر: الجزائري: ٢٠ وما بعدها، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: ١٠: ١٨. (٢) انظر: السيرة النبويّة في ضوء القرآن والسنة: الدكتور محمد أبو شهبة: ١: ٢٧.

الكتاب الثاني