المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

التعليق على الرحيق المختوم

محمود الملاح · ج١ · ص٢٦٨ · موضع ٢٦١/٣٤٥

قال الدكتور حافظ بن محمد الحكمي (^١): (بعد دراسة وتأمل لتلك العناوين رأيت أن العنوان المناسب لهذه الحادثة هو: (غزوة الحديبية) وذلك للأمور التالية: أولًا: أنه موافق لاصطلاح أهل السير والمحدثين. قال الزرقاني (^٢): (وقد جرت عادة المحدثين وأهل السير واصطلاحهم غالبًا أن يسموا كل عسكر حضره النبي -ﷺ- بنفسه الكريمة (غزوة)، وما لم يحضره بل أرسل بعضًا من أصحابه إلى العدو (سرية)، أو (بعثًا». ثانيًا: ما يحمله لفظ (غزوة) من إيحاءات عميقة تعطي الحادثة اعتبارًا خاصًا في شعور المسلم ولا توجد في مثل: لفظ (قصة) و(أمر)؛ ذلك لأن لفظ (غزوة) أصبح ملازمًا لشخص رسول الله -ﷺ- فلا تكاد ترى أو تسمع هذه اللفظة حتى يسرح بك الخيال من وراء تلك الأجيال المتعاقبة لترى تحركات رسول الله -ﷺ- وأصحابه الأبرار يزلزلون الطغاة وأتباعهم. ثالثًا: شمول هذا العنوان لجميع تحركات الرسول -ﷺ- في هذه الحادثة ابتداء من إحرامه بالعمرة ومرورًا بالبيعة والصلح إلى رجوعه للمدينة. رابعًا: ورود عدة أحاديث تصرح بأن الصحابة -رضوان الله عليهم -كانوا يسمونها (غزوة) ومن تلك الأحاديث ما يلي: عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع﵁- قال: "غزونا مع رسول الله -ﷺ- سبع غزوات فذكر خيبر، والحديبية، ويوم حنين، ويوم القرد، قال يزيد: ونسيت بقيتهم". (^٣) _________ (^١) مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة ص (١٤ - ١٦)، مطابع الجامعة الإسلامية بالمدينة، الأولى، ١٤٠٦ هـ. (^٢) شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ١/ ٣٨٧. (^٣) رواه البخاري، كتاب المغازي، باب بعث النبي -ﷺ- أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة، حديث (٤٠٢٤)، وأخرجه أحمد في مسنده ٤/ ٥٤.

الكتاب الثاني