الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
التعريف بنبي الرحمة ﵌
ثائر سلامة · ج١ · ص٣١ · موضع ٣١/٣٧
فسألته عن مجلسه فقال: وَكَانَ لاَ يَجْلِسُ وَلاَ يَقُومُ إِلاَّ عَنْ ذِكْرٍ، وَلاَ يُوطِنُ الأَمَاكِنَ وَيَنْهاى عَنْ إِيطَانِهَا، وَإِذَا انْتَهاى إِلاى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ المَجْلِسُ، وَيَأْمُرُ بِذالِكَ وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ نَصِيبَهُ، لاَ يَحْسَبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًَا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْهُ، مَنْ جَالَسَهُ أَوْ فَاوَضَهُ فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ المُنْصَرِفُ، وَمَنْ سَأَلَهُ فِي حَاجَةٍ لاَ يَرُدُّهُ إِلاَّ بِهَا، أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ، قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْ بَسْطِهِ وَخُلُقِهِ فَصَارَ لَهُمْ أَبًَا، وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَق سَوَاءً، مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ عِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَأَمَانَةٍ، لاَ تَرْتَفِعُ فِيهِ الأَصْوَاتُ، وَلاَ تُؤَبَّنُ فِيهِ الْحُرَمُ، وَلاَ تُسَاءُ فَلَتَاتُهُ مُعَادِلِينَ مُتَوَاضِعِينَ فِيهِ بِالتَّقاوى مُتَوَاضِعِينَ، يُوَقرُونَ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ، وَيُؤْثِرُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ، وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ،.