الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
التعريف بنبي الرحمة ﵌
ثائر سلامة · ج١ · ص٢٨ · موضع ٢٨/٣٧
قلتُ: صف لي منطقه. قال: كان رسول الله ﷺ مُتَوَاصِلَ الأَحْزَانِ، دَائِمَ الْفِكْرَةِ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ، لاَ يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ، طَوِيلَ السَّكْتِ، يَفْتَتِحُ الْكَلاَمَ وَيَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، كَلاَمُهُ فَصْلٌ لاَ فُضُولَ وَلاَ تَقْصِيرَ، دَمِثٌ لَيْسَ بِالْجَافِي وَلاَ المَهِينِ، يُعَظمُ النعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ، (لاَ يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا) لاَ يَذُمُّ ذَوَاقًَا (طعاما) وَلاَ يَمْدَحُهُ، وَلاَ تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَلاَ مَا كَانَ لَهَا، فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقَّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ، وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ، (حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ)، وَلاَ يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلاَ يَنْتَصِرُ لَهَا، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفهِ كُلهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَّبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا فَيَضْرِبُ بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ الْيُمْنى بَاطِنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْراى، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا ضَحِكَ غَضَّ طَرْفَهُ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ، وَيَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَب الْغَمَامِ،.