المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

البردة شرحا وإعرابا وبلاغة لطلاب المعاهد والجامعات

محمد يحيى حلو · ج١ · ص١٢١ · موضع ١١٩/٢٣٧

المعنى: يتابع الحديث عن معجزاته ﷺ فيقول: كم مرة مسحت يده الشريفة عاهة امرئ فعوفي من ساعته، وخلّصت من كان يعاني من أسر الجنون فعوفي منه «١» . الإعراب: كم: خبرية، مبنية على السكون، في محل نصب، مفعول مطلق. نائب عن المصدر. باللمس: الباء: حرف جر، اللمس: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (أبرأت) . راحته: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وهو مضاف. والهاء: ضمير متصل مبني على الضم، في محل جر بالإضافة. من ربقة: من: حرف جر، ربقة: اسم مجرور ب (من)، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وهو مضاف. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (أطلقت) . جملة أبرأت راحته: استئنافية، لا محل من الإعراب، وهي جملة فعلية. جملة أطلقت: معطوفة على جملة (أبرأت)، لا محل لها من الإعراب. وهي جملة فعلية. الصورة البيانية: في قوله (ربقة اللمم) هذا من إضافة المشبّه به إلى المشبّه، فالتشبيه بليغ. _________ (١) وردت في ذلك أحاديث كثيرة منها ما رواه البيهقي في دلائل النبوة [٦/ ١٨٧] عن ابن عباس «أن امرأة جاءت بابن لها فقالت يا رسول الله إن بابني هذا جنونا، وإنه ليأخذه عند غدائنا وعند عشائنا فيفسد علينا، قال: فمسح رسول الله ﷺ رأسه ودعا، فثعّ ثعة فخرج من جوفه مثل الجر والأسود، فسعى» . ومن ذلك ما ذكره القاضي عياض في الشفا [١/ ٤٥٥] قال: «وكانت في كف شرحبيل الجعفيّ سلعة [زيادة بين الجلد واللحم كالغدة] تمنعه القبض على السيف وعنان الدابة، فشكاها إلى النبي ﷺ فما زال يطحنها بكفه حتى رفعها [أزالها من كفه] ولم يبق لها أثر» . وفي الشفا أيضا [١/ ٤٥٤]: «وانكفأت القدر على ذراع محمد بن حاطب وهو طفل، فمسح عليه ودعا له وتفل فيه فبرأ لحينه» .

الكتاب الثاني