المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

علاء الدين مغلطاي · ج١ · ص٣٠٨ · موضع ٣٠١/٥٧٤

وبذي الحليفة-ويقال: الجحفة-لقيه عمه العباس ومعه عياله، فأرسلهم إلى المدينة، وانصرف مع النبي ﷺ (١). ولقيه أيضا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، بالأبواء، وقيل: بين السّقيا والعرج. وقال ابن حزم: بنيق العقاب. فأسلما (٢). فلما نزل مرّ الظهران رقّت نفس العباس لأهل مكة، فخرج ليلا راكبا بغلة النبي ﷺ لكي يجد أحدا فيعلم أهل مكة بمجيء النبي ﷺ ليستأمنوه، فسمع صوت أبي سفيان بن حرب، وحكيم بن حزام، وبديل بن ورقاء، فأركب أبا سفيان خلفه، وأتى به النبي ﷺ فأسلم، وانصرف الآخران ليعلما أهل مكة. ونادى مناديه ﵊: من دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن إلا المستثنين. _________ (١) قال ابن هشام ٢/ ٤٠٠: لقيه بالجحفة مهاجرا بعياله، وقد كان قبل ذلك مقيما بمكة على سقايته ورسول الله ﷺ عنه راض فيما ذكر ابن شهاب الزهري. وقال البلاذري ١/ ٣٥٥: لقيه بذي الحليفة، فقال النبي ﷺ: «هجرتك يا عم آخر هجرة، كما أن نبوتي آخر نبوة». (٢) أما أبو سفيان بن الحارث: فهو ابن عم النبي ﷺ، وأخوه من الرضاعة، وشبيهه في الشكل، وكان ﵁ ممن كان يؤذي النبي ﷺ ويهجوه، ويؤذي المسلمين. وأما عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة: فهو صهر النبي ﷺ، وابن عمته عاتكة، وأخو أم سلمة أم المؤمنين ﵂، وكان شديدا على المسلمين، وهو الذي قال للنبي ﷺ: (لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا). والأسماء التي ذكرها المصنف: قرى ومواضع على الطريق بين المدينة المنورة ومكة المكرمة. وانظر قول ابن حزم في جوامع السيرة/٢٢٧/.

الكتاب الثاني