المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

علاء الدين مغلطاي · ج١ · ص١١٣ · موضع ١٠٦/٥٧٤

دينهم (١). ومنع الله رسوله ﷺ بعمه أبي طالب، وببني هاشم غير أبي لهب، وببني المطلب (٢). فرماه الوليد بن المغيرة بالسّحر، وتبعه قومه على ذلك، فنزل فيه: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ [المدثر:١١] الآيات (٣)، وفي النفر الذين تابعوه على قوله: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ (٤) [الحجر:٩١]. ثم إن قريشا اشتدّ عليهم أمره، فكذّبوه، وآذوه، ورموه بالشّعر والكهانة والجنون، وأغروا به سفاءهم، حتى أخذ رجل منهم يوما بمجمع ردائه، فقام أبو بكر ﵁ دونه، وهو يبكي ويقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله (٥). قال العتقي: وفي هذه السنة ولد أسامة بن زيد، وأنس بن مالك، والمغيرة بن شعبة الثقفي، وأبو موسى الأشعري، وزيد بن خالد الجهني، وحبيب بن مسلمة الفهري. _________ (١) شرح مفردات هذه الفقرة على الترتيب هكذا: حدب عليه: عطف عليه ومنعه، وأصل الحدب: انحناء في الظهر، ثم استعير فيمن عطف على غيره ورقّ له. وحقب الأمر: زاد واشتد. وتنابذ القوم: تركوا ما بينهم من عهد. وتذامرت -وفي الأصول: توامرت. وفي المطبوع: تآمرت-من التذامر، وهو التحاضّ على القتال، أي حض بعضهم بعضا على حربه وعداوته. (٢) السيرة ١/ ٢٦٩. (٣) تفسير الطبري ٢٩/ ١٥٢ - ١٥٣، وأسباب النزول للواحدي/٢٩٥/، ودلائل البيهقي ٢/ ١٩٨ - ١٩٩، ومستدرك الحاكم ٢/ ٥٠٦ - ٥٠٧. (٤) دلائل النبوة للبيهقي ٢/ ٢٠١، ومعنى عضين: قطعا، أي آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه، أو فرقوا القول فيه. (٥) السيرة ١/ ٢٩٠.

الكتاب الثاني