المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأيام النضرة في السيرة العطرة

صالح المغامسي · ج٣ · ص١٩ · موضع ٧٤/١٤٩

ذكر صلح الحديبية وأما في الحديبية فإنه ﷺ خرج حتى وصل إلى مكة، وقبيل مكة بركت الناقة، فقال من معه: خلأت القصواء، فقال: (والله ما خلأت وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل)، ثم فهم أنه لن يصل إلى البيت، وقال: (إن قريشًا لا تسألني اليوم خطة يعظمون فيها البيت إلا أعطيتهم إياها). فهذا النص، -وهو قوله ﵊: (حبسها حابس الفيل) - قرأه كثير من العلماء، ولكن الفهم يتفاوت من عالم إلى عالم في استنباط الفوائد، قال الحافظ ابن حجر ﵀وهذا من دلائل قدرته العلمية-: إنه لا يلزم من التشبيه بين أمرين التشبه من كل وجه، فإن النبي ﵊ شبه حبس ناقته بحبس الفيل، مع أن أصحاب الفيل كانوا على باطل محض، وصاحب الناقة ﷺ كان على حق محض، ولكن المقصود هنا بالتشبيه شيء واحد، وهو حفظ الله جل وعلا لبيته، وليس المقصود تشبيه صاحب الناقة ﷺ بصاحب الفيل أبرهة، فبينهما من البون والفرق ما لا يخفى على أحد. هذا معنى كلامه رحمه الله تعالى وغفر له.

الكتاب الثاني