الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأيام النضرة في السيرة العطرة
صالح المغامسي · ج٤ · ص٣٣ · موضع ١١٥/١٤٩
جمال خلقته العامة ﷺ
كما كان ﷺ ذا نور عام، إذا رآه أحد من بعيد -كما قال علي - هابه، وإن خالطه أحد أحبه؛ لما يرى من كرم خلقه وفضله صلوات الله وسلامه عليه.
وكان الحسن بن علي سبطه أشبه الناس به من الناحية العليا، والحسين بن علي ﵁ وأرضاه أشبه الناس بالنبي ﷺ من الناحية السفلى.
وفي مجمل خلقته لم يكن طويلًا جدًا ولم يكن قصيرًا صلوات الله وسلامه عليه، وقلنا: إنه كان بدينًا متماسكًا، أي أن لحمه مرصوص بعضه إلى بعض غير مترهل وفي حديث عائشة لما ذكرت قيامه ﵊ الليل أنها قالت: فلما بدن وحمل اللحم قلل من الوتر.
فكان يوتر بثمان يسردهن، ثم يجلس، ثم يقوم إلى التاسعة، فأصبح يسرد ستًا ويقوم إلى السابعة، تقول عائشة: فلما بدن وحمل اللحم وثقل أصبح يفعلهن ستًا.
وموضع الشاهد أنه عندما كبر وزاد بدنه قليلًا صلوات الله وسلامه عليه لم يصل إلى الحد الذي يمكن أن يقال عنه: إنه مترهل ﵊، وإنما كان بدنه متماسكًا متناسقًا بعضه إلى بعض، وسيمًا قسيمًا صلوات الله وسلامه عليه.
فهذا مجمل ما دل على هيئته الخلقية صلوات الله وسلامه عليه.