المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٨٨ · موضع ٨٦/٦٣٣

خير جار، قالت: فوالله إنا على ذلك إذ نزل به، يعني من ينازعه في ملكه، قالت: فوالله ما علمنا حزنًا قط كان أشد من حزن حزناه عند ذلك، تخوفًا أن يظهر ذلك على النجاشي (١) فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف منه، قالت: وسار النجاشي وبينهما عُرضُ النيل، قالت: فقال أصحاب رسول الله - ﷺ -: من رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم ثم يأتينا بالخبر؟ قالت: فقال الزبير بن العوام: أنا، قالت: وكان من أحدث القوم سنًا، قالت: فنفخوا له قربة يجعلها في صدره، ثم سبح عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها ملتقى القوم، ثم انطلق حتى حضرهم، قالت: ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه والتمكين له في بلاده، واستوسق عليه أمر الحبشة، فكنا عنده في خير منزل، حتى قدمنا على رسول الله - ﷺ - وهو بمكة (٢). فضل مهاجري الحبشة: عَنْ أبي مُوسَى - ﵁ - قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمْ أَحَدُهُمَا أبو بُرْدَةَ وَالْآخَرُ أبو رُهْمٍ إِمَّا قَالَ: بِضْعٌ، وَإِمَّا قَالَ: في ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ أَوْ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي فَرَكِبْنَا سَفِينَةً فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إلى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بن أبي طَالِبٍ فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَكَانَ أُنَاسٌ مِنْ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا يَعْنِي لِأَهْلِ السَّفِينَةِ سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بنتُ عُمَيْسٍ، وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - زَائِرَةً وَقَدْ كَانَتْ _________ (١) أي: أن يظهر ذلك الرجل على النجاشي فيغلبه. (٢) صحيح: أخرجه أحمد ٢/ ١٧٤٠، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح، وابن إسحاق في "السيرة" ١/ ٢٢٩ - ٢٣٢، وصححه الشيخ الألباني في "صحيح السيرة" (١٧٠ - ١٧٨).

الكتاب الثاني