المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٧١ · موضع ٦٩/٦٣٣

أَعْرِفُ الرَّحْمَنَ كَاتِبْنِي بِاسْمِكَ الَّذِي كَانَ في الْجَاهِلِيَّةِ فَكَاتَبْتُهُ عبد عَمْرٍو فَلَمَّا كَانَ في يَوْمِ بَدْرٍ خَرَجْتُ إلى جَبَلٍ لِأُحْرِزَهُ حِينَ نَامَ النَّاسُ فَأَبْصَرَهُ بِلَالٌ فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَجْلِسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ أُمَيَّةُ بن خَلَفٍ: لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا أُمَيَّةُ فَخَرَجَ مَعَهُ فَرِيقٌ مِنْ الْأَنْصَارِ في آثَارِنَا فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَلْحَقُونَا خَلَّفْتُ لَهُمْ ابْنَهُ لِأَشْغَلَهُمْ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ أَبَوْا حَتَّى يَتْبَعُونَا وَكَانَ رَجُلًا ثَقِيلًا فَلَمَّا أَدْرَكُونَا قُلْتُ لَهُ: ابْرُكْ فَبَرَكَ فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ نَفْسِي لِأَمْنَعَهُ فَتَخَلَّلُوهُ بِالسُّيُوفِ مِنْ تَحْتِي حَتَّى قَتَلُوهُ وَأَصَابَ أَحَدُهُمْ رِجْلِي بِسَيْفِهِ (١). صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة: وكان ممن عذب في الله عمار وأبواه ياسر وسمية - ﵃ -. قال ابن حجر في ترجمة عمار: كان من السابقين الأولين هو وأبوه وكانوا ممن يعذب في الله (٢). وقال ابن عبد البر: كان عمار وأمه سمية ممن عذب في الله (٣). فكان الكفار يلبسوهم أدرع الحديد فيصهروهم في الشمس حتى قتل ياسر. وأما سمية فقيل أن أبا جهل طعنها في قبلها فماتت فكانت أول شهيدة في الإسلام (٤). _________ (١) صحيح: أخرجه البخاري (٢٣٠١)، كتاب: الوكالة، باب: إذا وكل المسلم حربيًا في دار الحرب أو في دار الإسلام جاز. (٢) "الإصابة" ٢/ ١٣٠٠، ط. دار المعرفة، بيروت. (٣) "الاستيعاب" (٥٤٨)، ط. دار المعرفة، بيروت. (٤) "الإصابة" ٤/ ٢٥٤٢.

الكتاب الثاني