المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٤١٨ · موضع ٤٠٥/٦٣٣

وكان النبي - ﷺ - قد أخبر مَنْ بالمدينة خبر المعركة، ومقتل قادة المسلمين الثلاثة، وأخذ خالد - ﵁ - الراية، ثم انسحابه، وهو يبكي - ﷺ - وعيناه تذرفان. عَنْ أَنَسٍ - ﵁ - قال نَعَى النبي - ﷺ - زَيْدًا، وَجَعْفَرًا، وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله حَتَّى فَتَحَ الله عَلَيْهِمْ (١). وهذه من معجزاته - ﷺ -، حيث أخبر الناس خبر القوم قبل أن يأتيه الرسول بالخبر، وقد سمَّى النبي - ﷺ - انسحاب خالد - ﵁ - المنظم بالجيش فتحًا، وإنما ذلك لما أوقعه المسلمون بالروم من خسائر رغم تفوقهم العددي الكبير (٢). بعض الأحداث المتعلقة بالغزوة: عن ابْنِ عُمَرَ - ﵄ - أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى جَعْفَرٍ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ قَتِيلٌ، قال: فَعَدَدْتُ بِهِ خَمْسِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ لَيْسَ مِنْهَا شَيْء في دُبُرِهِ - يَعْنِي: في ظَهْرِهِ (٣). وفي رواية أن ابن عمر قال: فَالْتَمَسْنَا مَا في جَسَدِهِ بِضْعًا وَتِسْعِينَ مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ (٤). والظاهر هنا -والله أعلم- أَنَّ الْعَدَدَ ليس بمَفْهُوم؛ وإنما أراد ابن عمر - ﵁ - أن يُكنّى عن كثرة الطعنات (٥). _________ (١) صحيح: أخرجه البخاري (٤٢٦٢)، كتاب: المغازي، باب: غزوة مؤتة من أرض الشام. (٢) "السيرة النبوية الصحيحة" ٢/ ٤٦٩. (٣) صحيح: أخرجه البخاري (٤٢٦٠)، كتاب: المغازي، باب: غزوة مؤتة. (٤) السابق (٤٢٦١). (٥) انظر: "فتح الباري" ٧/ ٥٨٥.

الكتاب الثاني