المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٤٠٤ · موضع ٣٩٢/٦٣٣

وطاف المسلمون بالكعبة، وصعد المشركون على جبل قُعَيْقِعان المواجه لما بين الركنين من الكعبة، حيث أشاعوا أن المسلمين ضعفاء ولن يستطيعوا الطواف بالبيت وتأدية المناسك (١). وكان المشركون قد قالوا: إنه يقدم عليكم وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، فأَمَرَهُمِ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَرْمُلُوا (٢) الأَشْوَاط الثَلَاثَةَ وَأن يَمْشُوا مَا بَينَ الرُّكْنَينِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم، هؤلاء أجلد من كذا وكذا (٣). وكذلك أمر النَّبِيُّ - ﷺ - أصحابه أن يرملوا بَينَ الصَّفَا وَالْمرْوَةِ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ (٤). وكان الصحابة -رضوان الله عليهم- يسترون رَسُولَ الله - ﷺ - مِنْ غِلْمَانِ الْمُشْرِكِينَ خشية أَنْ يُؤْذُوه (٥). فَلَمَّا مَضَى الْأَجَلُ أَتَى المشركون عَلِيًّا، فَقَالُوا: قُلْ لِصاحِبكَ اخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ فَخَرَجَ النَّبِي - ﷺ - (٦). وتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ - ﵁ - تُنَادِي: يَا عَمِّ يَا عَمِّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ - ﵁ - فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ -﵍-: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ، فحَمَلَتْهَا، فَاخْتَصمَ فِيهَا عَلِيٌّ _________ (١) صحيح: أخرجه البخاري (٤٢٥٦)، كتاب: المغازي، باب: عمرة القضاء. (٢) الرمل: الإسراع في السير مع تقارب الخُطى. (٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٢٥٦)، كتاب: المغازي، باب: عمرة القضاء، ومسلم (١٢٦٦)، كتاب: الحج، باب: استحباب الرمل في الطواف. (٤) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٢٥٧)، كتاب: المغازي، باب: عمرة القضاء، ومسلم (١٢٦٤)، كتاب: الحج، باب: استحباب الرمل في الطواف. (٥) صحيح: أخرجه البخاري (٤٢٥٥)، كتاب: المغازي، باب: عمرة القضاء. (٦) صحيح: أخرجه البخاري (٤٢٥١)، كتاب: المغازي، باب: عمرة القضاء.

الكتاب الثاني