المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٤٠١ · موضع ٣٨٩/٦٣٣

حيث بعث رسول الله - ﷺ - إليهم غالب بن عبد الله الليثي في مائة وثلاثين رجلًا، ودليلهم يسار مولى رسول الله - ﷺ -، فهجموا عليهم جميعًا، فقتلوا من أشراف لهم، واستاقوا نعمًا وشاءً، فحدروه إلى المدينة ولم يأسروا أحدًا، وفي هذه السرية قتل أسامة بن زيد الرجل الذي قال: لا إله إلا الله (١)، ويحكي أُسَامَةَ - ﵁ - قصته هذه يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - إلى الْحُرَقَةِ، فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ، فَهَزَمْنَاهُمْ، وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَكَفَّ الْأَنْصارِيُّ فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: "يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله"، قُلْتُ: كَانَ مُتَعَوِّذًا، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ (٢). ٢٥ - وفي شوال من هذه السنة: كانت سرية بشير بن سعد أيضًا إلى يمْنٍ وجَبَارٍ. الشرح: قال ابن سعد - ﵀ -: ثم سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى يمْنٍ وجبار في شوال سنة سبع، قالوا: بلغ رسول الله - ﷺ - أن جمعًا من غطفان بالجِناب، قد واعدهم عيينة بن حصن الفزاري؛ ليكون معهم، ليزحفوا إلى رسول الله - ﷺ -، فدعا رسول الله - ﷺ - _________ (١) "الطبقات الكبرى" ٢/ ١١٩، "عيون الأثر" ٢/ ٢٠١. (٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٢٦٩)، كتاب: المغازي، باب: بعث النبي - ﷺ - أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة، ومسلم (٩٦)، كتاب: الإيمان، باب: تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله. قول أسامة - ﵁ - حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، أي: تمنيت أن لو كان هذا صدر مني ضمن أخطاء الجاهلية التي تُجَبُّ بالإسلام.

الكتاب الثاني