المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٣٩٦ · موضع ٣٨٤/٦٣٣

١٨ - وفي هذه الغزوة نزلت آية التيمم. الشرح:</span> عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - في بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيشِ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ الله - ﷺ - عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، فَأَتَى النَّاسُ إلى أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ رَسُولَ الله - ﷺ - وَالنَّاسَ، وَلَيسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيسَ مَعَهُم مَاءٌ، فَجَاءَ أبو بَكْرٍ وَرَسُولُ الله - ﷺ - وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ الله - ﷺ - وَالنَّاسَ، وَلَيسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيسَ مَعَهُم مَاءٌ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أبو بَكْرٍ، وَقَالَ: مَا شَاءَ الله أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ في خَاصِرَتِي، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنْ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ الله - ﷺ - عَلَى فَخِذِي، فَقَامَ رَسُولُ الله - ﷺ - حِينَ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ الله آيَةَ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ أُسَيدُ بن الْحُضَيْرِ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أبي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَأَصَبْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ (١). ١٩ - وفي مرجعهم من ذات الرقاع اشترى النبي - ﷺ - جمل جابر بن عبد الله، ثم أعطاه ثمنه ورده عليه. الشرح: عَنْ جَابِرِ بن عبد الله - ﵄ - قَالَ: خَرَجْت مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - إلى غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ من نخل، عَلَى جَمَلٍ لِي ضَعِيفٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ الله - ﷺ - جَعَلَتْ الرِّفَاقُ تَمْضِي، وَجَعَلْتُ أَتَخَلَّفُ، حَتَّى أَدْرَكَنِي رَسُولُ الله - ﷺ - فَقَالَ: "مَا لَكَ يَا جَابِرُ؟ "، قَالَ: يَا رَسُولَ الله أَبْطَأَ بِي جَمَلِي هَذَا، قَالَ: أنخه، قال: فَأَنِخْتهُ وَأنَاخَ رَسُولُ الله - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: أَعْطِنِي هَذِهِ الْعَصَا مِنْ يَدِكَ، أَوْ اقْطَعْ لِي عَصًا مِنْ _________ (١) متفق عليه: أخرجه البخاري (٣٣٤)، كتاب: التيمم، باب: رقم (١)، ومسلم (٣٦٧)، كتاب: الحيض، باب: التيمم.

الكتاب الثاني