المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٣٩٤ · موضع ٣٨٢/٦٣٣

قال ابن إسحاق ﵀: فلقي- بذات الرقاع- جمعًا عظيمًا من غطفان، فتقارب الناس، ولم يكن بينهم حرب، وقد خاف الناس بعضهم بعضًا (١)، حتى صلى رسول الله - ﷺ - بالناس صلاة الخوف، ثم انصرف بالناس. اهـ (٢). قال بعض أهل السير: إن غزوة ذات الرقاع كانت سنة أربع، ومنهم ابن إسحاق ﵀ (٣). والراجح أنها كانت سنة سبع بعد خيبر وممن رجح ذلك: البخاري (٤)، وابن القيم (٥)، وابن كثير (٦). وهذه قصة عجيبة حدثت بذات الرقاع، يرويها جابر بن عبد الله - ﵁ -، يقول جابر: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - في غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ من نخل، فَأَصَابَ رَجُلٌ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فلما انصرف رسول الله - ﷺ -، قافلًا أتى زوجها وكان غائبًا، فلما أخبر الخبر حَلَفَ لا ينتهي في أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رسول الله -ﷺ -، فَنَزَلَ رسول الله - ﷺ - مَنْزِلًا، فَقَالَ: "مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا ليلتنا هذه؟ "، قال: فَانْتَدَبَ رَجُل مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فقالا: نحن يا _________ (١) قوله: وقد خاف الناس بعضهم بعضًا: ليس معناه أن المسلمين خافوا من المشركين فرجعوا، وإنما هذه الكلمة تقال كناية عن شدة قرب الفريقين من بعضهما، وعندها تُزلزل قلوب الرجال. (٢) "سيرة ابن هشام" ٣/ ١٠٧. (٣) "سيرة ابن هشام" ٣/ ١٠٧. (٤) "صحيح البخاري" ٢/ ٣٠٩. (٥) "زاد المعاد" ٣/ ٢٢٥. (٦) "البداية والنهاية" ٤/ ٢١٥.

الكتاب الثاني