المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٣٩٣ · موضع ٣٨١/٦٣٣

صلاته، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ (١). وعَن جَابِرِ بن عبد الله - ﵄ - أنه كان مع النبي - ﷺ - بذات الرقاع، فلما قفل رسول الله -ﷺ - قفل معه، فأدركتهم القائلة في وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ (٢)، فَنَزَلَ رَسُولُ الله - ﷺ -، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ في الْوَادِي يَستَظِلُّونَ بِالشَّجرِ، ونزل رسول الله - ﷺ - تحت سَمُره فعلَّق بها سيفه، قال جابر: فنمنا نومة ثم إذا رسول الله -ﷺ - يدعونا فجئناه، فإذا عنده أعرابي جالس فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "إِنَّ هذا اخترط سيف وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ في يَدِهِ صلتًا (٣)، فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: الله، فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ"، ثُمَّ لَمْ يعاقبه رَسُولُ الله - ﷺ - (٤). وفي رواية أحمد عَنْ جَابِرِ - ﵁ - قَالَ: قَاتَلَ رَسُولُ الله - ﷺ - مُحَارِبَ بن حفصة فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: غَوْرَثُ بن الْحَارِثِ، حَتَّى قَامَ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: "الله ﷿"، فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ الله - ﷺ - فَقَالَ: "مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ "، قَالَ: كُنْ كَخَيرِ آخِذٍ، قَالَ: "أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وأني رسول الله"، قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أُعَاهِدُكَ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ، وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فأتى قومه فقَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ (٥). _________ (١) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤١٢٩)، كتاب: المغازي، باب. غزوة ذات الرقاع، ومسلم (٨٤٢)، كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة الخوف. (٢) العضاه: كلُّ شجر عظيم له شوك. (نهاية). (٣) صلتًا: أي مجردًا من غمده. (٤) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤١٣٥)، كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع، ومسلم (٨٤٣)، كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة الخوف. (٥) صحيح: أخرجه أحمد (١٥١٢٨)، بإسناد صحيح.

الكتاب الثاني