المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٣٩٠ · موضع ٣٧٨/٦٣٣

قُدِّرَ لَهُ، وَنَامَ رَسُولُ الله - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ، فَلَمَّا تَقَارَبَ الْفَجْرُ اسْتَنَدَ بِلَالٌ إلى رَاحِلَتِهِ مُوَاجِهَ الْفَجْرِ (١)، فَغَلَبَتْ بِلَالًا عَيْنَاهُ، وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إلى رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ الله - ﷺ - وَلَا بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمْ الشَّمْسُ، فَكَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - أَوَّلَهُمْ اسْتِيقَاظًا، فَفَزعَ رَسُولُ الله - ﷺ - فَقَالَ: "أَيْ بِلَالُ"، فَقَالَ بِلَالٌ: أَخَذَ بنفْسِي الَّذِي أخَذَ بأبي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله بنفْسِكَ، قَالَ: "اقْتَادُوا"، فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُم شَيئًا (٢)، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ الله - ﷺ - وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى بِهِمْ الصُّبْحَ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ: "مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإنَّ الله قَالَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤)﴾ [طه: ١٤] (٣). ١٦ - وبعد فتح خيبر احتال الحجاج بن عِلاط السُّلميّ على مشركي مكة حتى استنقذ ماله منهم. الشرح: عَنْ أَنَس بن مالك - ﵁ - قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ الله - ﷺ - خَيبَرَ، قَالَ الْحَجَّاجُ بن عِلَاطٍ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا وإِنِّي أرِيدُ أَنْ آتِيَهُم، فَأَنَا في حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ الله - ﷺ - أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ، فَقَالَ: اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّهُمْ قَدْ اسْتُبِيحُوا، وَأصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ، قَالَ: فَفَشَا ذَلِكَ في مَكَّةَ، وَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا، قَالَ: وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ، فَعَقِرَ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ، فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: قُثَمُ، فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: _________ (١) مواجه الفجر: أي مستقبله. (٢) اقتادوا رواحلهم: أي قادوها وساروا بها. (٣) صحيح: أخرجه مسلم (٦٨٠)، كتاب: المساجد، باب: قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها.

الكتاب الثاني