الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية
أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٣٨٨ · موضع ٣٧٦/٦٣٣
فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ (١).
١٣ - وفي مُنصرفة من خيبر أيضًا فتح وادي القرى، وغنم أموالها وترك أرضها مع اليهود على شَطر ما يخرج منها كأهل خيبر.
الشرح:
ثم انصرف رسول الله -ﷺ - متوجهًا إلى وادي القرى، التي لم يستسلم أهلها كأهل فدك إنما استقبلوا جيش المسلمين بالرمى، فقتلوا مِدْعَم عبد رسول الله -ﷺ -، وحاصرهم النبي - ﷺ -، حتى فتحها عنوة، وأقام بوادي القرى أربعة أيام، وقسم ما أصاب على أصحابه بوادي القرى، وترك الأرض والنخل بأيدي اليهود، وعاملهم عليها (٢).
وعن أبي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قال: افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ وَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا الْبَقَرَ وَالْإِبِلَ وَالْمَتَاعَ وَالْحَوَائِطَ (٣)، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - إلى وَادِي الْقُرَى، وَمَعَة عبد لَهُ يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ أَهْدَاهُ لَه أَحَدُ بني الضِّبَابِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ الله - ﷺ - إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ (٤)، حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ الْعَبْدَ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "بَلْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ (٥) الَّتِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا"، فَجَاءَ رَجُلٌ
_________
(١) إسناده حسن: أخرجه أبو داود (٢٩٦٧)، كتاب: الخراج والإمارة والفيء، باب: في صفايا رسول الله - ﷺ - من الأموال، وحسن إسناده الألباني "صحيح سنن أبي داود".
(٢) انظر: انصراف النبي - ﷺ - من خيبر إلى وادي القرى، "سيرة ابن هشام" ٣/ ٢٠٠، "زاد المعاد" ٣/ ٣١٤، و"عيون الأثر" ٢/ ١٩٧.
(٣) الحوائط: أي الحدائق.
(٤) عائر: أي لا يُدرى من رمى به.
(٥) الشملة: كساء غليظ يُلْتحف به.