الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية
أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٣٨٧ · موضع ٣٧٥/٦٣٣
زجاج، وعسلًا (١).
١٢ - ولما انصرف رسول الله - ﷺ - من خيبر بعث مُحيّصة بن مسعود إلى فدك يدعوهم إلى الإسلام، فصالحوا رسول الله - ﷺ - على نصف فدك خالصًا لرسول الله - ﷺ - لأنه لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكان يصرف ما يأتيه منه على أبناء السبيل.
الشرح:
لما فتح الله على المسلمين حصون خيبر، وسمع بهم أهل فدك، قد صنعوا ما صنعوا، بعثوا إلى رسول الله - ﷺ - يسألونه أن يسيرهم، وأن يحقن دماءهم، ويخلوا له الأموال، ففعل وكان فيمن مشى بين رسول الله - ﷺ - وبينهم في ذلك مُحيصة بن مسعود، أخو بني حارثة فلما نزل أهل خيبر على ذلك، سألوا رسول الله - ﷺ - أن يعاملهم في الأموال على النصف، وقالوا: نحن أعلم بها منكم، وأَعْمر لها، فصالحهم رسول الله - ﷺ - على النصف، على أنا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم، فصالحه أهل فدك علي ذلك، فكانت خيبر فيئًا بين المسلمين، وكانت فدك خالصة لرسول الله - ﷺ -؛ لأنهم لم يُجْلبوا عليها بخيل ولا ركاب (٢).
وعن عُمَر بن الخطاب - ﵁ - أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ لِرَسُولِ الله - ﷺ - ثَلَاثُ صَفَايَا: بنو النَّضِيرِ، وَخَيبَرُ، وَفَدَكُ، فَأَمَّا بنو النَّضِيرِ: فَكَانَتْ حُبُسًا لِنَوَائِبِهِ، وَأَمَّا فَدَكُ: فَكَانَتْ حُبُسًا لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ، وَأَمَّا خَيْبَرُ: فَجَزَّأَهَا رَسُولُ الله - ﷺ - ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْأَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَجُزْءًا نَفَقَةً لِأَهْلِهِ، فَمَا فَضُلَ عَنْ نَفَقَةِ أَهْلِهِ جَعَلَهُ بَينَ
_________
(١) "زاد المعاد" ١/ ١١٨، ابن سعد في "الطبقات" ١/ ٢٦١.
(٢) "سيرة ابن هشام" ٣/ ٢٠٠.