الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية
أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٣٨٤ · موضع ٣٧٢/٦٣٣
٩ - وفي هذه السنة: كانت سرية أبان بن سعيد بن العاص قِبَل نجدٍ.
الشرح:</span>
ولم تأت تفاصيل عن تلك السرية، إلا ما جاء ذكره من حديث أبي هريرة الذي سبق ذكره في غزوة خيبر، أنه قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - أَبَانَ بن سعيد بن العاص عَلَى سَرِيَّةٍ مِنْ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ، قَالَ أبو هُرَيْرَةَ - ﵁ -: فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِخَيْبَرَ بَعْدَ مَا افْتَتَحَهَا، وَإِنَّ حُزْمَ خَيْلِهِمْ لَلِيفٌ، قَالَ أبو هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله لَا تَقْسِمْ لَهُم ... الحديث (١).
١٠ - وفي هذه السنة: أهدت يهودية شاةً مصلية مسمومة إلى رسول الله - ﷺ - فأخذ لقمة فأخبرته الشاة بأنها مسمومة.
الشرح:
قامت زينب بنت الحارث زوج سلام بن مشكم اليهودية بإهداء شاة مصلية (٢) مسمومة إلى النبي - ﷺ - وقد سألت: أي عضو أحب إلى رسول الله - ﷺ -؟ فقيل لها: الذراع، فأكثرت فيها من السُّم، ثم سَّمت سائر الشاة، ثم جاءت بها، فلما وضعتها بين يدي رسول الله - ﷺ -، تناول الذراع، فلاك منها مُضغة، فلم يُسغْها، ومعه بشر بن البراء بن معرور، قد أخذ منها كما أخذ رسول الله -ﷺ -، فأما بشر فأساغها (٣)، وأما رسول الله -ﷺ - فلفظها، ثم قال: "إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم" (٤)، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ
_________
(١) متفق عليه: وقد سبق تخريجه.
(٢) مصلية: مشوية.
(٣) أساغها: بلعها.
(٤) "سيرة ابن هشام" ٣/ ٢٠٠.