الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية
أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٣٧٧ · موضع ٣٦٥/٦٣٣
المسلمين وإغناءً لهم، حتى إن عبد الله بن عُمَرَ - ﵄ - يقول: مَا شَبِعْنَا حَتَّى فَتَحْنَا خَيْبَرَ (١).
وقالت عَائِشَةَ - ﵂ -: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ، قُلْنَا: الآنَ نَشْبَعُ مِنْ التَّمْرِ (٢).
ولما وسع الله على المهاجرين وأخذوا من غنائم خيبر، رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إلى الْأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمْ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ إياها حين هاجروا من مكة، حتى إن النَّبِيَّ - ﷺ - قد ردَّ عِذَاقًا (٣) على أم سليم كانت قد أعطتهم للنبي - ﷺ -، وكان النبي - ﷺ - أَعْطَاها لأُمِّ أَيْمَنَ، فرد على أم سُليم عِذاقها، وأعطنى أم أيمن مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ (٤).
النبي - ﷺ - يؤمِّر أحد الأنصار على خيبر:
عَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأبي هُرَيْرَةَ - ﵄ - أَن النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ أَخَا بني عَدِيٍّ مِنْ الْأَنْصَارِ إلى خَيْبَرَ فَأَمَّرَهُ عَلَيْهَا (٥).
وعنهما أيضًا أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيبَرَ فَجَاءَهُ بتَمْرٍ جَنِيب (٦)، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أَكُلُّ تَمْرِ خَيبَرَ هَكَذَا؟ "، فَقَالَ: لَا وَاللهَ يَا رَسُول الله إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، والصاعين بِالثَّلَاثَةِ، فَقَالَ: "لَا
_________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٤٢٤٣)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٤٢٤٢)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر.
(٣) العذاق: جمع عذق، وهو عرجون النخل.
(٤) متفق عليه: أخرجه البخاري (٢٦٣٠)، كتاب: الهبة، باب: فضل المنيحة، ومسلم (١٧٧١)، كتاب: الجهاد والسير، باب: رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم من الشجر والتمر حين استغنوا عنها بالفتوح.
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (٤٢٤٦، ٤٢٤٧)، كتاب: المغازي، باب: استعمال النبي - ﷺ - على أهل خيبر.
(٦) قال ابن حجر: بتمر جنيب: قال مالك: هو الكبيس، وقال الطحاوي: هو الطيب، وقيل: هو الصلب، وقيل: الذي أُخرج من حشفة ورديئه، وقال غيرهم: هو الذي لا يخلط بغيره. اهـ "فتح الباري" ٤/ ٤٦٧.