المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٣٧٠ · موضع ٣٥٨/٦٣٣

وفتح النبي - ﷺ - حصن القموص، حصن بني أبي الحقيق، وأصاب رسول الله - ﷺ - منهم سبايا، منهن صفية بنت حُييِّ بن أخطب، وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحُقيق، وبنتي عم لها، فاصطفى رسول الله -ﷺ - صفية لنفسه (١). ثم فتح رسول الله - ﷺ - حصن الصعب بن معاذ، وما بخيبر حصن كان أكثر طعامًا وودكًا منه (٢). ولما افتتح رسول الله -ﷺ - من حصونهم ما افتتح، وحاز من الأموال ما حاز، انتهوا إلى حصنيهم الوطيح والسُّلالم، وكان آخر حصون أهل خيبر افتتاحًا (٣). تصالح النبي - ﷺ - مع أهل خيبر: عن عبد الله بن عمر - ﵄ - أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، وَكَانَتْ الْأَرْضُ حِينَ ظُهِرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ، فَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، فَسَأَلَتْ الْيَهُودُ رَسُولَ الله - ﷺ - أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله - ﷺ -: "نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا" (٤). فكان الصلح مع يهود خيبر مشروطًا بإخراجهم إذا شاء المسلمون ذلك. ولذلك أخرجهم عُمَرُ - ﵁ - في إمارته وقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - _________ (١) "سيرة ابن هشام" ٣/ ١٩٥. (٢) "سيرة ابن هشام" ٣/ ١٩٦، والودك: اللحم السمين. (٣) السابق. (٤) متفق عليه: أخرجه البخاري (٣١٥٢)، كتاب: فرض الخمس، باب: ما كان النبي - ﷺ - يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، ومسلم (١٥٥١)، كتاب: المساقاة، باب: المساقاة والمعاملة بجزء من التمر والزرع.

الكتاب الثاني