الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية
أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٣٦٤ · موضع ٣٥٢/٦٣٣
وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢٠)﴾ [الفتح: ١٨ - ٢٠].
فأراد المنافقون الذين تخلفوا عن رسول الله -ﷺ - في الحديبية أن يخرجوا معه إلى خيبر، لما علموا ما بها من مغانم وأموال كثيرة، فمنعهم النبي - ﷺ - من الخروج، وفي ذلك يقول الله تعالى: ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ﴾ عن الحديبية ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا﴾ أي: إلى خيبر، ﴿ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ أي: يريدون أن يبدلوا كلام الله لما ووعده بأن المغانم ستكون لمن شهد الحديبية وبايع تحت الشجرة -كما تقدم في الآيات- ﴿قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: قال بأن المغانم ستكون لأهل الحديبية، ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾ أي: أن نشرككم في المغانم، ﴿بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥)﴾ [الفتح:١٥] أي: ليس الأمر كما زعموا، ولكن لا فهم لهم (١).
ومضى جيش المسلمين حتى نزل بالرجيع.
عن مَرْوان بن الحكم، والمسوَر بن مخرمة قالا: انصرف رسول الله -ﷺ - عام الحديبية، فنزلت عليه سورة الفتح بين مكة والمدينة، فقدم المدينة في ذي الحجة، فأقام بها حتى سار إلى خيبر في المحرم، فنزل بالرجيع- واد بين خيبر وغطفان- فتخوف أن تُمدَّهم غطفان، فبات حتى أصبح، فغدا إليهم (٢).
وَكَانَ النبي - ﷺ - إِذَا أَتَى قَوْمًا بِلَيلٍ لَم يُغِرْ بِهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ (٣).
_________
(١) انظر: "مختصر تفسير ابن كثير" ٣/ ٢٩٦. الشيخ /أحمد شاكر.
(٢) إسناده حسن: أخرجه البيهقي في "الدلائل" ٤/ ١٩٦، ١٩٧، وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيق "زاد المعاد": رجاله ثقات.
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤١٩٧)، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم (١٣٦٥)، كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة خيبر، واللفظ للبخاري.