المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٣٥٨ · موضع ٣٤٦/٦٣٣

ثَلَاثًا، ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَبَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - بِظَهْرِهِ مَعَ رَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ الله - ﷺ - وَأَنَا مَعَهُ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُنَدِّيهِ مَعَ الظَّهْرِ (١)، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عبد الرَّحْمَنِ الْفَزَارِيُّ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ الله - ﷺ - فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ وَقَتَلَ رَاعِيَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ خُذْ هَذَا الْفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ الله وَأَخْبِرْ رَسُولَ الله - ﷺ - أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرحِهِ (٢)، قَالَ: ثُمَّ قُمتُ عَلَى أَكَمَةٍ (٣)، فَاسْتَقْبَلْتُ الْمَدِينَةَ فَنَادَيْتُ ثَلَاثًا يَا صَبَاحَاهْ، ثُمَّ خَرَجْتُ في آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ، وَأَرْتَجِزُ أَقُولُ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ (٤) فَأَلْحَقُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَأَصُكُّ (٥) سَهْمًا في رَحْلِهِ حَتَّى خَلَصَ نَصْلُ السَّهْمِ إلى كَتِفِهِ، قَالَ: قُلْتُ: خُذْهَا أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ: فَوَاللهِ مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً _________ (١) أُنديه مع الظهر: قال النووي: ومعناه: أن يورد الماشية الماء فتُسقى قليلًا ثم ترسل إلى المرعى، ثم ترد الماء فترد قليلًا، ثم تُردُّ إلى المرعى. اهـ "شرح مسلم" ٦/ ٣٥٧. (٢) سرحه: أي ماشيته التي يُسرح بها. (٣) الأكمة: هي الكومة من الرمل أصغر من الجبل. (٤) اليوم يوم الرضع: أي يوم اللئام، حيث كان أحدهم إذا أراد سرقة اللبن من الشاة أو الناقة ليشربه لا يحلبه في إناء ثم يشربه لئلا يسمع أصحابها صوت اللبن وهو يُحلب في الإناء، إنما كان يضع فمه في ضرع الناقة أو الشاة فيشرب كالذي يرضع فلا يُسمع له صوت وهذا فعل اللئلام من السَرَقة. (٥) أصك: أضرب.

الكتاب الثاني