المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٣٤٢ · موضع ٣٣٢/٦٣٣

منزلة أهل بيعة الرِّضوان: الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ من الصدق والوفاء، والسمع والطاعة ﴿فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨)﴾ [الفتح: ١٨]. وعن جَابِر بن عبد الله - ﵄ - قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - يَوْمَ الْحُدَيْبيَةِ: "أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ"، وَكُنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ (١). وعن أُمِّ مُبَشِّرٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيِّ - ﷺ - يَقُولُ عِنْدَ حَفْصةَ: "لَا يدخلُ النَّارَ إِنْ شَاءَ الله مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ أَحَدٌ، الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَهَا"، قَالَتْ: بَلَى يَا رَسُولَ الله فَانْتَهَرَهَا، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "قَدْ قَالَ الله - ﷿ -: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (٧٢)﴾ [مريم: ٧٢] (٢). وجَاءَ عبد لِحَاطِبِ بن أبي بَلْتَعَةَ إلى رسول الله - ﷺ - يشكو حاطبًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "كَذَبْتَ لَا يَدْخُلُهَا، فإِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ" (٣). ٢١ - وفي مرجعهم من الحديبية عند ضَجْنان نزلت سورة الفتح على رسول الله - ﷺ - فَهَنأَهُ المسلمون. الشرح: عن عبد الله بن مَسْعُودٍ - ﵁ - قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ، _________ (١) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤١٥٤)، كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية، ومسلم (١٨٥٦)، كتاب: الإمارة، باب: بيعة الرضوان تحت الشجرة. (٢) صحيح: أخرجه مسلم (٢٤٩٦)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أصحاب الشجرة أهل بيعة الرضوان. (٣) صحيح: سبق تخريجه.

الكتاب الثاني