الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية
أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٣٣٦ · موضع ٣٢٦/٦٣٣
وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بنتُ عُقْبَةَ بن أبي مُعَيْطٍ مِمَّنْ خَرَجَ إلى رَسُولِ الله - ﷺ - يَوْمَئِذٍ، فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنْ يَرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَرْجِعْهَا إِلَيْهِمْ، لِمَا أَنْزَلَ الله فِيهِنَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾ إِلى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] (١).
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -، أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - أَهْدَى عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ في هَدَايَا رَسُولِ الله - ﷺ - جَمَلًا كَانَ لِأبي جَهْلٍ في رَأْسِهِ بُرَةُ فِضَّةٍ (٢)، يَغِيظُ بِذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ (٣).
وعَنْ زَيْدِ بن خَالِدٍ الجهني - ﵁ - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌ ذَاتَ لَيلَةٍ، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - الصُّبْحَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ "، قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ! فَقَالَ: "قَالَ الله: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي، فَأَمَّا مَن قَالَ: مُطِرْنَا بِرَحْمَةِ الله وَبِرِزْقِ الله وَبِفَضْلِ الله، فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَب، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بنجْمِ كذَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ كَافِرٌ بِي" (٤).
_________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٢٧١١، ٢٧١٢)، كتاب: الشروط، باب: ما يجوز من الشروط في الإِسلام والأحكام والمبايعة.
(٢) البرة: الحلقة، والمعنى في أنفه حلقة فضة. "عون المعبود".
(٣) حسن: أخرجه أبو داود (١٧٤٩)، كتاب: الحج، باب: في الهدي، وحسنه الألباني.
(٤) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤١٤٧)، كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية، ومسلم (٧١) كتاب: الإيمان، باب: بيان كفر من قال مطرنا بالنوء.
وفي رواية للحديث: وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بنوْءِ كَذَا ... والنوء مَصْدَرُ نَاءَ النَّجْمُ يَنُوءُ نَوْءًا أَيْ: سَقَطَ، وَغَابَ. وكما قال العلماء: أَن هناك ثَمَانِيَة وَعِشْرِينَ نَجْمًا مَعْرُوفَة الْمَطَالِع في أَزْمِنَة السَّنَة كُلّهَا، وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ بِمَنَازِل الْقَمَر الثَّمَانِيَة وَالْعِشْرِينَ. يَسْقُط في كُلِّ =