المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٣٣٥ · موضع ٣٢٥/٦٣٣

رحالهم، عَنْ أبي الْمَلِيح قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَصَابَتْنَا سَمَاءٌ لَمْ تَبُلَّ أسَافِلَ نِعَالِنَا (١)، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ الله - ﷺ -: صَلُّوا في رِحَالِكُمْ (٢). وفي الحديبية حمل كعب بن عُجرة - ﵁ - إلى رَسُولِ الله - ﷺ -، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِه، فَقَالَ له رسول الله - ﷺ -: "مَا كُنْتُ أُرَى الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى- أَوْ مَا كُنْتُ أُرَى الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى- تَجِدُ شَاةً؟ "، فقال كعب: لَا، فَقَالَ: "فَصُم ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ" (٣). وعَنْ جَابِرِ بن عبد الله - ﵄ - قَالَ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبعَةٍ (٤). وعن عبد الله بن مَسْعُودٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "مَنْ يَكْلَؤُنَا (٥)؟ "، فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا، فَنَامُوا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ. وكان ذلك في صلاة الصبح فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: "افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ"، قَالَ: فَفَعَلْنَا، قَالَ: "فَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ" (٦). _________ (١) كناية عن قلة المطر. (٢) صحيح: أخرجه ابن ماجه (٩٣٦)، كتاب: الصلاة، باب: الجماعة في الليلة الممطرة، وصححه الألباني "الإرواء" ٢/ ٣٤١، ٣٤٢. (٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (١٨١٦) كتاب: المحصر، باب: الإطعام في الفدية نصف صاع، ومسلم (١٢٠١)، كتاب: الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى، ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها. (٤) صحيح: أخرجه مسلم (١٣١٨)، كتاب: الحج، باب: الاشتراك في الهدي وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة. (٥) يكلؤنا: أي يحرسنا. (٦) صحيح: أخرجه أبو داود (٤٤١)، كتاب: الصلاة، باب: في من نام عن صلاة أو نسيها، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود".

الكتاب الثاني