الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية
أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٣٢٣ · موضع ٣١٣/٦٣٣
الزهري، وقتادة وموسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم. اهـ (١).
وعَنْ قَتَادَةَ قال: سَأَلْتُ أَنَسًا - ﵁ - كَمْ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ -؟ قَالَ: أَرْبَعٌ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ في ذِي الْقَعْدَةِ حَيْثُ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ ... (٢)، وخرج النبي - ﷺ - متوجهًا إلى بيت الله الحرام قاصدًا العمرة، وخرج معه ألفٌ وأربعمائة من الصحابة رضوان الله عليهم (٣) مُتسلِّحين بالسلاح (٤) حَذَرًا من قريش، وساقوا معهم الهدي.
_________
(١) "زاد المعاد" ٣/ ٢٥٥.
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (١٧٧٨)، كتاب: العمرة، باب: كم اعتمر النبي - ﷺ -، ومسلم (١٢٥٣)، كتاب: الحج، باب: بيان عدد عُمَر النبي - ﷺ - وزمانهن.
(٣) ورد ذكر هذا العدد في أحاديث صحيحة بصحيح البخاري، عن نفر من الصحابة رضوان الله عليهم، ممن شهدوا مع النبي - ﷺ - هذا المشهد، منهم جابر بن عبد الله - ﵁ - وفي رواية أخرى عن جابر: أنهم كانوا ألفًا وخمسمائة. وعن عبد الله بن أبي أوفى أنهم كانوا ألفًا وثلاث مائة.
انظر: "صحيح البخاري" كتاب: المغازي، باب غزوة الحديبية.
ورجح ابن القيم ﵀ في "زاد المعاد" ٣/ ٢٥٦، ٢٥٧، قول من قال أنهم ألف وأربعمائة، لأنه قول الأكثر حيث قال: والقلب إلى ذلك أميل، وهو قول البراء بن عازب، ومعقل بن يسار، وسلمة بن الأكوع في أصح الروايتين، وقول المسيب بن حَزْن. اهـ.
وقال ابن حجر ﵀: والجمع بين هذا الاختلاف أنهم كانوا أكثر من ألف وأربعمائة، فمن قال ألفًا وخمسمائة جبر الكسر، ومن قال ألفًا وأربعمائة ألغاه، ويؤيده قوله في الرواية الثالثة من حديث البراء: ألفًا وأربعمائة أو أكثر، اهـ.
(٤) مما يدل على أن الصحابة رضوان الله عليهم خرجوا متسلحين ما رواه البخاري (٤١٧٩): أنه لما بلغ النبي - ﷺ - أن قريشًا جمعوا له المجموع لقتاله استشار الصحابة في قتالهم أو عدم قتالهم، وهذا يدل على أنهم كانوا مستعدين للقتال في أي وقت.