الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية
أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٣٢١ · موضع ٣١١/٦٣٣
لفظ البخاري.
وأما لفظ مسلم:
بَعَثَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - وَأَمَّرَ عَلَينَا أَبَا عُبَيدَةَ، نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ، فَكَانَ أبو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً، قيل لجابر: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصنَعُونَ بِهَا، قَالَ: نَمَصُّهَا كَمَا يَمَصُّ الصَّبِيُّ، ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنْ الْمَاءِ فَتَكْفِينَا يَوْمَنَا إلى اللَّيْلِ، وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَ، ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالْمَاءِ فَنَأْكُلُهُ، قَالَ: وَانْطَلَقْنَا عَلَى سَاحِل الْبَحْرِ فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيْئَةِ الْكَثِيب الضَّخْمٍ (١)، فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هِيَ دَابَّةٌ تُدْعَى الْعَنْبَرَ (٢)، قَالَ أبو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ، ثُمَّ قَالَ: لَا بَلْ نحْنُ رُسُلُ رَسُولِ الله - ﷺ - وَفِي سبِيلِ الله وَقَدْ اضطُرِرْتُمْ فَكُلُوا، قَالَ: فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ حَتَّى سَمِنَّا، قَالَ: وَلَقَدْ رَأيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِن وَقْب عَيْنِهِ (٣) بِالْقِلَالِ الدُّهْنَ، وَنَقْتَطِعُ مِنْهُ الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ (٤) أَوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ، فَلَقَدْ أخَذَ مِنَّا أبو عُبَيْدَةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَأقْعَدَهُمْ في وَقْب عَينِهِ، وَأَخَذَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَأَقَامَهَا ثُمَّ رَحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ مَعَنَا فَمَرَّ مِنْ تَحْتِهَا وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ (٥)، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَينَا رَسُولَ الله - ﷺ -، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: "هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ الله لَكُم فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيءٌ فَتُطْعِمُونَا"، قَالَ: فَأَرْسَلْنَا إلى رَسُولِ الله - ﷺ - مِنْهُ فَأَكَلَهُ (٦).
١٨ - وفي هذه السنة: كانت سرية بني عَبْس على الغالب.
الشرح:
بلغ رسول الله - ﷺ - أن عيرًا لقريش أقبلت من الشام، فبعث بني عبس في
_________
(١) الكثيب: هو كومة الرمل.
(٢) العنبر: الحوت.
(٣) من وقب عينه: أي من داخل عينه.
(٤) أي: كقِطَع الثور.
(٥) الوشائق: هو اللحم يؤخذ فيُغْلى إغلاءً ولا ينضج فيحمل في الأسفار.
(٦) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٣٦١)، كتاب: المغازي، باب: غزوة سيف البحر وهم يتلقون عير قريش وأميرهم أبو عبيدة ابن الجراح - ﵁ -، ومسلم (١٩٣٥)، كتاب: الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب: إباحة ميتات البحر.