المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٣٠١ · موضع ٢٩٣/٦٣٣

فلَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بن مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جَنَازَتَهُ، وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ في بني قُرَيْظَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِي - ﷺ - فَقَالَ: "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ" (١). وقال النَّبِي - ﷺ -: "اهْتَزَّ عَرْشُ الرحمن لِمَوْتِ سَعْدِ بن مُعَاذٍ" (٢). وعن البراء بن عازب - ﵄ - قال: أُهْدِيَتْ لِلنَّبِي - ﷺ - حُلَّةُ حَرِيرٍ فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَمَسُّونَهَا وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا، فَقَالَ النبي - ﷺ -: "أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بن مُعَاذٍ خَيرٌ مِنْهَا أَوْ أَلْيَنُ" (٣). ١٠ - وفي ذي الحجة من هذه السنة: قتلت الخزرج أبا رافع سلام بن أبي الحقيق اليهودي بإذن رسول الله - ﷺ -. الشرح: كان مما صنع الله به لرسوله - ﷺ - أن هذين الحيَّين من الأنصار، الأوس والخزرج كانا يتصاولان (٤) مع رسول الله -ﷺ - تصاول الفحلين لا تصنع الأوس شيئًا فيه عن رسول الله - ﷺ - غناء (٥) إلا قالت الخزرج: والله لا تذهبون بهذه فضلًا علينا عند رسول الله -ﷺ - وفي الإِسلام قال: فلا ينتهون حتى يوقعوا مثلها، وإذا _________ (١) صحيح: أخرجه الترمذي (٣٨٤٩)، كتاب: المناقب، باب: مناقب سعد بن معاذ - ﵁ - وقال: حسن صحيح غريب، عبد الرزاق (٢٠٤١٤)، الحاكم ٣/ ٢٠٧، وصححه الألباني "المشكاة" (٦٢٢٨). (٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (٣٨٠٣)، كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب سعد بن معاذ - ﵁ - مسلم (٢٤٦٦)، كتاب: "فضائل الصحابة" باب: من فضائل سعد بن معاذ - ﵁ -. (٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (٣٨٠٢)، باب: مناقب سعد بن معاذ - ﵁ -، مسلم (٢٤٦٨)، كتاب: فضائل الصحابة باب: من فضائل سعد بن معاذ - ﵁ -. (٤) أي: يتنافسان. (٥) غَناء: أي دفع مكروه، وجلب منفعة.

الكتاب الثاني