المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٣٠ · موضع ٢٩/٦٣٣

تشبه الصواب، وكذلك أعرض عنه الألباني في "صحيح السيرة" فلم يذكره، أما الذهبي فقال: هذا حديث جيد الإسناد (١). وقد أرضعته أيضًا - ﷺ - ثويبة مولاة أبي لهب وكان ذلك قبل ذهابه إلى السعدية. روي الإمام البخاريُّ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ - ﵂ - قالَتْ: يا رَسُولَ الله أَنْكِح أُخْتِي بنتَ أبي سُفْيانَ، فَقالَ: "أَوَ تُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ "، فَقُلْتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ (٢) وَأَحَبُّ مَنْ يشارِكُنِي في خَيْرٍ أُخْتِي قالَ النَّبِي - ﷺ -: "إِنَّ ذلك لا يحل لِي"، فَقُلْتُ: فإِنّا نَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بنتَ أبي سَلَمَةَ. قالَ: "بِنْتُ أمِّ سَلَمَةَ؟ "، فَقُلْتُ: نَعَم. فَقالَ: "واللهِ لَوْلا أَنَّها لم تكن رَبِيبَتِي في حَجْرِي ما حَلَّتْ لِي، إِنَّها لابْنَة أَخِي مِنْ الرَّضاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بناتِكُنَّ وَلا أَخَواتِكُنَّ". قالَ عُرْوَةُ: وثُوَيْبَةُ مَوْلاةٌ لِأبي لَهَبٍ كانَ أبو لَهَب أَعْتَقَها فَأَرْضَعَتْ النَّبِي - ﷺ -، فَلَمّا ماتَ أبو لَهَب أُرِيَهُ بَعْضُ أَهلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ، قال لَهُ: ماذا لَقِيتَ؟ قالَ أبو لَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ غَيْر أَنِّي سُقِيتُ في هَذِهِ بِعَتاقَتِي ثُوَيْبَةَ (٣). ٥ - ولما بلغ - ﷺ - أربع سنوات أتاه ملكان فشقا صدره وغسلا قلبه ثم أعاداه. الشرح: روى الإمام مسلم في "صحيحه": أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - أَتاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ فاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فاسْتَخْرَجَ مِنْهُ _________ (١) "سير أعلام النبلاء" ١/ ٤٢، ط. المكتبة التوفيقية. (٢) أي: لست بمنفردة بك ولا خالية من ضرة، قاله ابن حجر. (٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (٥١٠١)، كتاب: النكاح، باب: وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم، ومسلم (١٤٤٩) كتاب: الرضاع باب: تحريم الربيبة وأخت المرأة.

الكتاب الثاني