الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية
أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٢٩٦ · موضع ٢٨٨/٦٣٣
وقال النَّبِيُّ - ﷺ - لما أَجْلَى الله الْأَحْزابَ: "الْآنَ نَغْزُوهُم، وَلا يَغْزُونَنا نَحْنُ نَسِيرُ إِلَيْهِمْ" (١).
٨ - وفي ذي القعدة من هذه السنة: وقعت غزوة بني قريظة، ونالوا جزاء خيانتهم العظمى.
الشرح:
لَمّا رَجَعَ رَسُولُ الله - ﷺ - مِنْ الْخَنْدَقِ ووَضَعَ السِّلاحَ واغْتَسَلَ، أَتاهُ جِبْرِيلُ -﵇ - وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنْ الْغُبارِ فَقالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلاحَ؟ واللهِ ما وَضَعْتُهُ اخْرُجْ إِلَيهِم، قالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "فأَيْنَ"، فَأَشارَ إلى بني قُرَيْظَةَ، فخرج النبي -ﷺ- إليهم (٢).
وسارع في الخروج، وحث الصحابة على سرعة اللحاق به، حتى قالَ لهم - ﷺ -: "لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلّا في بني قُرَيْظَةَ"، فَأَدْرَكَ بَعْضُهُم الْعَصرَ في الطَّرِيقِ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: لا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَها، وَقالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي لَمْ يُرِدْ مِنَّا ذَلِكَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ يُعَنِّفْ واحِدًا مِنْهُمْ (٣).
خروج جبريل ﵇ في كوكبة من الملائكة مع النبي - ﷺ - إلى بني قريظة:
عَنْ أَنَس بن مالك - ﵁ - قالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إلى الْغُبارِ سَاطِعًا في زُقاقِ بني غَنْمٍ
_________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٤١١٠)، كتاب: المغازي، باب: غزوة الخندق وهي الأحزاب.
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤١٢٢)، كتاب: المغازي، باب: مرجع النبي -ﷺ- من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم، مسلم (١٧٦٩)، كتاب: الجهاد والسير، باب: جواز قتال من نقض العهد.
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤١١٩)، كتاب: المغازي، باب: مرجع النبي -ﷺ- من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة، مسلم (١٧٧٠)، كتاب: الجهاد والسير، باب: المبادرة بالغزو وتقديم أهم الأمرين المتعارضين.