الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية
أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٢٦٣ · موضع ٢٥٦/٦٣٣
فَأَتَى النَّبِي - ﷺ - خَبَرُهُمْ فَنَعَاهُمْ فَقَالَ: "إِنَّ أَصْحَابَكُمْ قَدْ أُصِيبُوا، وَإِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا رَبَّهُمْ، فَقَالُوا: رَبَّنَا أَخْبِرْ عَنَّا إِخْوَانَنَا بِمَا رَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا"، وَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ عُرْوَةُ بن أَسْماءَ بن الصَّلْتِ، وَمُنْذِرُ بن عَمْرٍو، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى لِنَبِيِّهِ - ﷺ - في الَّذِينَ قُتِلُوا أَصْحَابِ بِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا قَرَأْه الصحابة حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ بَلِّغُوا قَوْمَنَا فَقَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ.
فظل النبي - ﷺ - شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وعصية، وَيَقُولُ: "عُصَيَّةُ عَصَتِ الله وَرَسُولَهُ" (١).
٥ - وفي هذه السنة: كانت سرية عمرو بن أميه الضمري لقتل أبي سفيان لكنه لم يتمكن منه.
الشرح:</span>
قيل إن أبا سفيان بن حرب أرسل رجلًا إلى النبي - ﷺ - ليقتله، فأُخبر النبي - ﷺ - به، وجيء بالرجل فأخبره النبي - ﷺ - بما جاء من أجله فأسلم الرجل، ثم أرسل النبي - ﷺ - عمرو بن أُمية الضمري لقتل أبي سفيان على إثْر هذا فلم يتمكن من قتله ورجع (٢).
٦ - وفي ربيع الأول من هذه السنة: غدرت يهود بني النضير، فحاصرهم النبي - ﷺ - ثم أجلاهم عن المدينة.
الشرح:
كان سبب غزو بني النضير ومحاصرتهم وإجلائهم عن المدينة أنه لما قُتل
_________
(١) انظر جميع هذه الأحداث في "صحيح البخاري"، كتاب: المغازي، باب: غزوة الرجيع وبئر معونة، حديث (٤٠٨٨) إلي الحديث رقم (٤٠٩٦) كلها عن أنس - ﵁ -.
(٢) ذكر تفاصيل هذه السرية كاملة ابن كثير في "البداية والنهاية" ٤/ ٨٠ - ٨٢. وفي سندها الواقدي وهو متروك وإن كان بعض العلماء يقبل رواياته في "المغازي".