المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٢٣٨ · موضع ٢٣٢/٦٣٣

وعن جَابِر أيضًا قَالَ: لما كان يوم أحد جِيءَ بِأبي مُسجىً وقَدْ مُثِّلَ بِهِ، قال: فأردتُ أن أرفع الثوب فَنَهَانِي قَوْمِي، ثُمَّ أردت أن أرفع الثوب فَنَهَانِي قَوْمِي، فرفعه رَسُولُ الله - ﷺ - أو أمر به فَرُفِعَ، فَسَمِعَ صوْتَ باكية أو صَائِحَةٍ فَقَالَ: "مَنْ هَذهِ؟ "، فَقَالُوا: بنت عَمْرٍو أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو فقَالَ: "ولِمَ تَبْكِي؟ فَمَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ". وفي رواية لمسلم: "تَبْكِيهِ أَوْ لَا تَبْكِيهِ، مَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ" (١). وعنه أيضًا قال: لَقِيَنِي رَسولُ الله - ﷺ - فَقَالَ لِي: "يَا جَابِرُ مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله اسْتُشْهِدَ أَبِي، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا قَالَ: "أَفَلَا أُبَشِّرُكَ بمَا لَقِيَ الله بِهِ أَبَاكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "مَا كَلَّمَ الله أَحَدًا قَطُّ إِلًّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَأَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا فَقَالَ: يَا عَبدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ فِيكَ ثَانِيَةً، قَالَ الرَّبُّ عزوجل: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنّي أَنَّهُم إِلَيهَا لَا يُرجَعُونَ، قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذهِ الْأيَةُ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾ [آل عمران: ١٦٩] (٢). حنظلةُ تُغسله الملائكة: عن الزبير - ﵁ - قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول عند قتل حنظلة بن _________ (١) متفق عليه: أخرجه البخاري (١٢٩٣)، كتاب: الجنائز، باب: ما يكره من النياحة على الميت، ومسلم (٢٤٧١)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر رضي الله تعالى عنهما. (٢) حسن: أخرجه الترمذي (٣٠١٠)، كتاب: التفسير، باب: ومن سورة آل عمران، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه. إلا من حديث موسى بن إبراهيم، والحاكم ٣/ ٢٠٤، وصححه ووافقه الذهبي، وحسنه الشيخ الألباني في "صحيح سنن الترمذي".

الكتاب الثاني