المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٢٣٣ · موضع ٢٢٧/٦٣٣

وممن ثبت مع النَّبِي - ﷺ - يدافع عنه أبو طَلْحَةَ زيد بن سهل الأنصاري - ﵁ - فكان مُجَوِّبٌ على النبي - ﷺ - بِحَجَفَةٍ لَهُ (١)، وَكَانَ أبو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ (٢) كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ جَعْبَةٌ مِنْ النَّبْلِ فَيَقُولُ له النبي - ﷺ -: انْثُزهَا لِأبي طَلْحَةَ، وكان النَّبِي - ﷺ - يشرف برأسه ليَنْظُرَ إلى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ له أبو طَلْحَةَ: بِأبي أَنْتَ وَأُمِّي لَا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ (٣). وكان يتترس مع النبي - ﷺ - بترس واحد، فكان كلما رمى رمية رفع النبي - ﷺ - بصره ينظر إلى أين وقع السهم، فيدفع أبو طلحة صدر رسول الله - ﷺ - بيده، ويقول: يا رسول الله هكذا لا يصيبك سهم (٤). ورغم استبسال الصحابة- رضوان الله عليهم- في الدفاع عن النبي - ﷺ -، وأنهم أفدوه بأرواحهم إلا أن المشركين استطاعوا أن يصلوا إلى النبي - ﷺ - حيث _________ = (٢٤١١)، كتاب: فضائل الصحابة باب: في فضل سعد بن أبي وقاص - ﵁ -. وفي ذلك يقول علي بن أبي طالب - ﵁ -: ما سمعت النبي - ﷺ - يجمع أبويه لأحدٍ غير سعد. (متفق عليه). وقال سعد - ﵁ -: جمع لي النبي - ﷺ - أبويه يوم أُحُد. (متفق عليه). (١) مُجوِّبٌ عليه بحَجَفَة: أي مُتترس عليه بترس، ليقيه من ضربات المشركين، فالحجفة: الترس. (٢) شديد النزع: أي شديد رمي السهم. (٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٠٦٤)، كتاب: المغازي، باب: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾، ومسلم (١٨١١)، كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة النساء مع الرجال. ومعنى نحري دون نحرك: أي: أفديك بنفسي. (٤) صحيح: أخرجه البخاري (٢٩٠٢)، كتاب: الجهاد والسير، باب: المجنِّ ومن يتَّرس بترس واحد، وأحمد ٣/ ٢٨٦، ٢٨٧.

الكتاب الثاني