المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٢٣٢ · موضع ٢٢٦/٦٣٣

وأخذ النبي - ﷺ - يدعوا أصحابه للعودة إلى القتال وفي ذلك يقول الله تعالى: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ (١) وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ (٢) وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٣] أي: والرسول يناديكم من خلفكم، إلىّ عباد الله، إليّ عباد الله (٣). وكان طلحة بن عبيد الله ممن ثبت مع النبي - ﷺ -، ودافع عنه حتى شُلَّتْ يده - ﵁ - كان يقي بها النبي - ﷺ - (٤). وكان ممن ثبت أيضًا مع النبي سعد بن أبي وقاص - ﵁ -، وكان راميًا ماهرًا لا تكاد رميته تُخطئ، فنثل له النبي - ﷺ - كنانته (٥) وجعل يقول له: "ارْمِ فِدَاكَ أبي وَأُمِّي" (٦). _________ = من المتقدمين والمتأخرين، ومعناه: ما أنصفت قريش الأنصار، لكون القريشيين لم يخرجا للقتال، بل خرجت الأنصار واحدًا بعد واحد، وذكر القاضي وغيره أن بعضهم رواه (ما أنصفَنا) بفتح الفاء، والمراد على هذا: الذين فرُّوا من القتال، فإنهم لم ينصفوا لفرارهم. اهـ "شرح مسلم" ٦/ ٣٢٩، ٣٣٠. (١) أي: تهربون في بطون الأوديه والشعاب. (٢) أي: ولا يلتفت بعضكم إلى بعض هربًا من عدوكم. (٣) "تفسير الطبري" ٤/ ١٣٩ وفي قراءة: ﴿إذ تصعدون﴾ بفتح التاء وتسكين الصاد وفتح العين، ومعناه: إذ تصعدون إلى جبل أحد حيث قيل إنهم صعدوا إلى الجبل هربًا من القوم. (٤) صحيح: أخرجه البخاري (٤٠٦٣)، كتاب: المغازي، باب: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢)﴾ [آل عمران: ١٢٢]. (٥) نثل كنانته: أي نثر كنانته واستخرج ما بها من السهام، والكنانة: جُعبة السهام. (٦) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٠٥٥)، كتاب: المغازي، باب: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢)﴾ [آل عمران: ١٢٢]، ومسلم=

الكتاب الثاني