المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٢٣١ · موضع ٢٢٥/٦٣٣

بعدما شاع بينهم خبر مقتل النبي - ﷺ -. أمَّا النبي - ﷺ - فكان كالليث يقاتل بين الصفوف، وكان أولُ من عرف بأن الرسول - ﷺ - حيٌّ هو كعب بن مالك - ﵁ - فنادى في المسلمين يبشرهم فأمره الرسول - ﷺ - بالسكوت لئلا يفطن له المشركون (١). وظل النبي - ﷺ - يقاتل وحوله فئةٌ قليلة من الصحابة رضوان الله عليهم صمدوا معه يدافعون عنه - ﷺ -. وقد تفطن المشركون بأن النبي - ﷺ - حيٌ لم يُقتلْ فتكاثروا عليه يريدون قتله. وكان حول النبي - ﷺ - تسعة من الصحابة سَبْعَةٌ مِنْ الْأَنصَارِ، واثنان من المهاجرين، فَلَمَّا رَهِقُوهُ (٢) قَالَ: "مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ- أَوْ هُوَ رَفِيقِي في الْجَنَّةِ-"، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ رَهِقُوهُ أَيْضًا فَقَالَ: "مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ- أَوْ هُوَ رَفِيقِي في الْجَنَّةِ-"، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ من الأنصار، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - لِصاحِبَيْهِ: "مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا" (٣). _________ (١) صحيح: أخرجه الحاكم في "المستدرك" ٣/ ٢٠١، وقال: هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي وقال: صحيح. (٢) أي: قربوا منه - ﷺ -. (٣) صحيح: أخرجه مسلم (١٧٨٩)، كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة أُحُد. وكان هذا الدفاع من هؤلاء الأنصاريين السبعة عن النبي - ﷺ - لحبهم الشديد له - ﷺ - أولًا وايثاره على أنفسهم، ثم لما عاهدوه ﵊ عند بيعة العقبة وأنهم يمنعونه مما يمنعون منه أنفسهم ونساءهم وأبناءهم. وقول النبي - ﷺ - "مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا" قال النووي ﵀: الرواية المشهورة فيه (ما أنصفنا) بإسكان الفاء، و(أصحابنا) منصوب مفعول به، هكذا ضبطه جماهير العلماء=

الكتاب الثاني