الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية
أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٢٢٤ · موضع ٢١٨/٦٣٣
فَعَادَ أَحْسَنَ ممَا كَانَ، فَإذَا هُوَ مَا جَاءَ بِهِ الله مِنْ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا وَاللهُ خَيْرٌ، فَإِذَا هُمْ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ" (١) أي: هم المؤمنون الذين قتلوا يوم أُحُد.
وفي رواية: "وَرَأَيْتُ أَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ فَاَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ" (٢).
ثم أخبر النبي - ﷺ - بقدوم المشركين فجمع أصحابه وأشار عليهم فَقَالَ لهم: "لَوْ أَنَّا أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ فَإنْ دَخَلُوا عَلَيْنَا فِيهَا قَاتَلْنَاهُمْ"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَاللهِ مَا دُخِلَ عَلَيْنَا فِيهَا في الْجَاهِلِيَّةِ فَكَيْفَ يُدْخَلُ عَلَيْنَا فِيهَا في الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النبي - ﷺ -: "شَأْنكُمْ إِذًا"، ولَبِسَ - ﷺ - لَأْمَتَهُ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: رَدَدْنَا عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - رَأْيَهُ، فَجَاءُوا فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ الله شَأْنَكَ إِذًا، فَقَالَ - ﷺ -: "إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ" (٣).
فخرج النبي - ﷺ - بجيش تعداده ألف مقاتل، معهم فرسان فقط، ومائة دارع (٤).
ولَبِسَ النبي - ﷺ - دِرْعَيْنِ (٥).
واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم للصلاة بالناس (٦).
_________
(١) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٠٨١)، كتاب: المغازي، باب: من قتل من المسلمين يوم أحد، ومسلم (٢٢٧٢)، كتاب: الرؤيا، باب: رؤيا النبي - ﷺ -.
(٢) صحيح: أخرجه أحمد (١٤٧٢٣)، الدارمي ٢/ ٥٥، الحاكم ٢/ ١٢٩، وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الشيخ أحمد شاكر.
(٣) التخريج السابق.
(٤) "تاريخ الطبري" ٣/ ٥٠٤، "الطبقات" ٣/ ٤٤.
(٥) صحيح: أخرجه أبو داود (٢٥٩٠)، كتاب: الجهاد، باب: في لبس الدروع، والترمذي (١٦٩٢)، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود".
(٦) "سيرة ابن هشام" ٣/ ٣.