المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص٢١٢ · موضع ٢٠٧/٦٣٣

رَسُولُ الله - ﷺ -: "وَاللهِ إِنِّي رَسُولُ الله وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي"، فَأَشْفَقَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ الله - ﷺ -، قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "الْحَقِي بِسَلَفِنَا الصَّالِحِ الْخَيْرِ عُثْمَانَ بن مَظْعُونٍ"، فَبَكَتْ النِّسَاءُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ الله - ﷺ - بِيَدِهِ وَقَالَ: "مَهْلًا يَا عُمَرُ"، ثُمَّ قَالَ: «ابْكِينَ وَإِيَّاكُنَّ وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ»، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّهُ مَهمَا كَانَ مِنْ الْعَينِ وَالْقَلْبِ فَمِنْ الله عزوجل وَمِنْ الرَّحْمَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ الْيَدِ وَاللِّسَانِ فَمِنْ الشَّيْطَانِ" (١). ٢٢ - وفي هذه السنة: كتب رسول الله - ﷺ - المعاقل، فكان مُعَلَّقًا بسيفه. الشرح: قال ابن جرير ﵁: وفيها - أي: في السنة الثانية - كتب رسول الله - ﷺ - المعاقل، وكانت مُعلقة بسيفه (٢). والمعاقل أي: الديات، وتسمى الدية بالعقل، وأهل ذلك أن القاتل كان إذا _________ (١) صحيح الإسناد: أخرجه أحمد (٢١٢٧)، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح، وورد عن عائشة ﵂ أنها قالت: رأيت رسول الله - ﷺيُقَبِّل عثمان بن مطعون، وهو ميت، حتى رأيت الدموع تسيلُ. أخرجه أبو داود (٣١٦٣)، الترمذي (٩٨٩)، ابن ماجه (١٤٥٦)، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الشيخ الألباني في "صحيح سنن أبي داود"، ثم تراجع عن تصحيحة أخيرًا، وقال في الضعيفة: منكر، وصرح بتراجعه عن التصحيح. وفيه: عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال فيه البخاري وغيره- كما في "التقريب"-: منكر الحديث. (٢) "البداية والنهاية" ٣/ ٣٧١.

الكتاب الثاني