الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية
أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص١٩٨ · موضع ١٩٣/٦٣٣
١٠ - وفي هذه السنة: فُرضَتْ زكاةُ الفطر، وفُرضَتْ الزكاة ذات النُصُب.
الشرح:
قال ابن كثير -﵀-:
وفيها -السنة الثانية- فرضت الزكاة ذات النُّصُب، وفرضت زكاة الفطر (١).
وزكاة الفطر هي الزكاة التي تجب بالفطر من رمضان وقد أوجبها النبي - صلي الله عليه وسلم - على كل مسلم.
عَنْ ابْنِ عُمَرَ﵁ - قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ الله - صلي الله عليه وسلم - زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعبد وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلى الصَّلَاةِ (٢).
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ الله - صلي الله عليه وسلم - زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، فمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاة مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صدَقَة مِنْ الصَّدَقَاتِ (٣).
وأما زكاة النصب فهي زكاة المال، وتعريفها: أنها نصيب مقدر في مال معين، يصرف لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص.
قَالَ تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣].
والأموال التي تجب فيها الزكاة هي:
١ - الأثمان:
وهي الذهب والفضة.
_________
(١) "البداية والنهاية" ٣/ ٣٧١.
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (١٥٠٣)، ومسلم (٩٨٤).
(٣) حسن: أخرجه أبو داود (١٦٠٩)، وابن ماجة (١٨٢٧)، وحسنه الألباني.