المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص١٩٦ · موضع ١٩١/٦٣٣

عُنُقَهُ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَصَنَادِيدُهَا، فَهَوِيَ رَسُولُ الله - صلي الله عليه وسلم - مَا قَالَ أبو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ الله - صلي الله عليه وسلم - وَأبو بَكْرٍ قَاعِدَيْنِ يَبْكِيَانِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ، فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاء بَكَيتُ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلي الله عليه وسلم -: "أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخذِهمْ الْفِدَاءَ، لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُهُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ" - شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ نَبِي الله ﷺ - وَأَنْزَلَ الله -﷿-: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال:٦٧ - ٦٩] فَأَحَلَّ الله الْغَنِيمَةَ لَهُمْ (١). ففدى النبي - صلي الله عليه وسلم - الأُسارى بمال. وجاء في بعض الروايات أن قدر الفدية كان أربعة آلاف درهم (٢). وعن أَنَس بن مَالِكٍ - ﵁ - أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ الله - صلي الله عليه وسلم - فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، قَالَ: وَاللهِ لَا تَذَرُونَ مِنْهُ دِرْهَمًا (٣). وقال النَّبِي - صلي الله عليه وسلم - في أُسَارَى بَدْرٍ: "لَوْ كَانَ الْمُطعِمُ بن عَدِيٍّ حَيا ثُمَّ كَلَّمَنِي في هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتهُمْ لَهُ " (٤). _________ (١) صحيح: أخرجه مسلم (١٧٦٣)، كتاب: الجهاد والسير، باب: الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم. (٢) "مجمع الزوائد" ٦/ ٩٠، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير"، "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح. (٣) صحيح: أخرجه البخاري (٤٠١٨)، كتاب: المغازي، باب: (١٢). (٤) صحيح: أخرجه البخاري (٤٠٢٤)، كتاب: المغازي، باب: (١٢). قال النبي - صلي الله عليه وسلم - ذلك وفاءً للمطعم، فالمطعم كان ممن مزقوا صحيفة قريش الجائرة وأخرجوا النبي - صلي الله عليه وسلم - من شعب أبي طالب، وأيضًا هو الذي أدخل النبي - صلي الله عليه وسلم - مكة في جواره بعد عودته من الطائف.

الكتاب الثاني