المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص١٩٤ · موضع ١٨٩/٦٣٣

وعَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - أنها قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ في فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ في فِدَاءِ أبي الْعَاصِ بِمَالٍ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ لَهَا كَانَتْ عِنْدَ خَدِيجَةَ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أبي الْعَاصِ قَالَتْ: فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ الله - صلي الله عليه وسلم - رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: "إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا"، قَالُوا: نَعَمْ، وَكَانَ رَسُولُ الله - صلي الله عليه وسلم - أَخَذَ عَلَيْهِ، أَوْ وَعَدَهُ، أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَ زَيْنَبَ إِلَيْهِ (١). وكان النبي - صلي الله عليه وسلم -لما فرغ من بدر- قد أرسل بشيرين إلى أهل المدينة، بعث زيد بن حارثة إلى أهل السافلة، وبعث عبد الله بن رواحة إلى أهل العالية يبشرونهم بفتح الله على نبيه - ﷺ -، فوافق زيد بن حارثة ابنه أسامة حين سوى التراب على رقية بنت رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، فقيل له: ذاك أبوك حين قدم قال أسامة: فجئتُ وهو واقف للناس يقول: قُتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو جهل ابن هشام ونُبيه ومنبِّه وأمية بن خلف فقلتُ: يا أبت أحق هذا؟ قال: نعم والله يا بنيَّ (٢). وقسَّم النبي - ﷺ - الغنائم على الصحابة رضوان الله عليهم. عَنْ عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ - ﵁ - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِي - ﷺ -، فَشَهِدْتُ مَعَهُ بَدْرًا، فَالْتَقَى النَّاسُ فَهَزَمَ الله ﵎ الْعَدُوَّ، فَانْطَلَقَتْ طَائِفَةٌ في آثَارِهِمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ، فَأَكَبَّتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ يَحْوُونَهُ وَيَجْمَعُونَهُ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ الله - صلي الله عليه وسلم - لَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً، حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيلُ وَفاءَ النَّاسُ بَعْضهُمْ _________ (١) حسن: أخرجه أبو داود (٢٦٩٢)، كتاب: الجهاد، باب: فداء الأسير بالمال، وحسنه الألباني. (٢) حسن: أخرجه الحاكم (٤٩٥٩)، كتاب: معرفة الصحابة من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله ابن أبي بكر بن حزم، وصالح بن أبي أمامة بن سهيل عن أبيه به. اهـ وعبد الله (ثقة)، وقال الحاكم: على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي ٩/ ١٨٣.

الكتاب الثاني