المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص١٨٨ · موضع ١٨٣/٦٣٣

الْعَدُوِّ،- وكَان مِنْ أَشَدِّ الناسِ يَوْمَئِذٍ بَأْسًا (١). ونزلت الملائكة في ميدان المعركة بقيادة الأمين جبريل -﵇-. قال ابن إسحاق: خفق النبي - صلي الله عليه وسلم - خفقة في العريش ثم انتبه فقال: "أبشر يا أبا بكر، أتاك نصر الله فهذا جبريل آخذ بعنان فرسه يقوده على ثناياه النقع" (٢). وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ - أَنَّ النَّبِي - صلي الله عليه وسلم - قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: "هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ عَلَيهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ" (٣). وعن ابْن عَبَّاس - ﵁ - أيضًا قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ يَشْتَدُّ في أَثَرِ رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ، إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ، وَصَوْتَ الْفَارِسِ يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ، فَنَظَرَ إلى الْمُشْرِكِ أمَامَهُ فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ، وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةِ السَّوْطِ فَاخْضَرَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ، فَجَاءَ الْأَنْصارِيُّ فَحَدَّثَ بِذَلِكَ رَسُولَ الله - صلي الله عليه وسلم - فَقَالَ: "صَدَقْتَ، ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ" (٤). وأسر رجل من المسلمين الْعَبَّاسَ بن عبد الْمُطَّلِب، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ هَذَا وَاللهِ مَا أَسَرَنِي، لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ (٥) مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ _________ (١) صحيح: أخرجه أحمد ٢/ ٢٢٨، وصححه الشيخ أحمد شاكر. (٢) النقع: الغبار. قال الألباني في "فقه السيرة" (٢٣٤): وفي "المغازي"، وعند ابن هشام ٢/ ٦٨، ٦٩، بدون سند، لكن وصله الأموي من طريق ابن إسحاق، حدثني الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صغير، وهذا سند حسن، وسكت عنه ابن كثير ٣/ ٢٨٤.اهـ. (٣) صحيح: أخرجه البخاري (٣٩٩٥) كتاب: المغازي، باب: شهود الملائكة بدرًا. (٤) صحيح: أخرجه مسلم (١٧٦٣)، كتاب: الجهاد والسير، باب: الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم. (٥) الأجلح: الذي انحسر شعره عن جانبي رأسه.

الكتاب الثاني