المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص١٤٥ · موضع ١٤١/٦٣٣

٦ - وفيها: أسلم حبر اليهود عبد الله بن سلام. الشرح: يحكي عبد الله بن سلام - ﵁ - بداية دخول الإسلام قلبه فيقول - ﵁ -:لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله - ﷺ - الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ الناسُ إِلَيهِ، وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ الله - ﷺ - فَجِئْتُ في النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ الله - ﷺ - عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ" (١). ثم أراد عبد الله بن سلام أن يتيقن من أمر النَّبِيّ - ﷺ - فَأَتَاهُ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ، مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَمَا بَالُ الْوَلَدِ يَنْزعُ إلى أَبِيهِ أَوْ إلى أُمِّهِ؟ فقَالَ: "أَخْبَرَنِي بِهِ جِبْرِيلُ آنِفًا"، قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، قَالَ: "أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُهُمْ مِنْ الْمَشْرِقِ إلى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ (٢)، وَأَمَّا الْوَلَدُ فَإذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأةِ نَزَعَ الْوَلَدَ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَتْ الْوَلَدَ" قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّكَ رَسُولُ الله، قَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ فَاسْأَلْهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي فَجَاءَتْ الْيَهُودُ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "أَي رَجُلٍ عبد الله بن سَلَامٍ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا وَأَفْضَلُنَا وَابْنُ أَفضَلِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عبد الله بن سَلَامٍ؟ " قَالُوا: أَعَاذَهُ الله مِنْ ذَلِكَ، فَأَعَادَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عبد الله، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، قَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا وَتَنَقَّصوهُ، قَالَ: هَذَا كُنْتُ أَخَافُ يَا _________ (١) صحيح: أخرجه أحمد ٥/ ٤٥١، الترمذي (٢٤٨٥)، ابن ماجه (١٣٣٤)، الحاكم ٤/ ١٥٩، ابن أبي شيبة ٨/ ٥٣٦، وصححه الألباني في "صحيح سنن الترمذي". (٢) زيادة كبد الحوت: هي القطعة الزائدة التي تكون معلقة في الكبد، وهي من ألذ الطعام.

الكتاب الثاني