المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص١٢٩ · موضع ١٢٧/٦٣٣

قيده في الشجرة، ثم تنحى إلى شجرة، فاضطجع تحتها، فإذا دنا الرَّواح قام إلى بعيري فقّدمه فَرَحَلَه، ثم استأخر عَنِّي، وقال: اركبي، فإذا ركبت واستويتُ على بعيري أتى فأخذ بخطامه، فقاده، حتى ينزل بي. فلم يزل يصنع ذلك بي حتى أَقْدمني المدينة، فلما نظر إلى قرية بني عمرو بن عوف بُقباء، قال: زوجك في هذه القرية -وكان أبو سلمة نازلًا بها- فادخليها على بركة الله ثم انصرف راجعًا إلى مكة، قال: فكانت تقول: والله ما أعلم أهلَ بيت في الإسلام أصابهم ما أصاب آلَ أبي سَلمَة، وما رأيت صاحبًا قط كان أكرم من عثمان بن طلحة (١). وتأخر النبي - ﷺ - وحبس معه أبا بكر -كما تقدم- وعليًا أيضًا ليؤدي الودائع التي كانت عنده للناس، وكان رسول الله -ﷺ - ليس بمكة أحد عنده شيء يُخشى عليه إلا وضعه عنده، لما يعلم من صدقه وأمانته - ﷺ - (٢). ٣٠ - واجتمعت قريش في دار الندوة للمشاورة في أمر النبي - ﷺ - فأجمعوا على قتله، فنزل جبريل - ﵇ - بالوحي من عند الله فأخبره بذلك وأذن الله له بالهجرة فهاجر. الشرح: يقول الله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (٣٠)﴾ [الأنفال: ٣٠]. _________ (١) أخرجه ابن إسحاق في "السيرة" ٢/ ٤٤، بسند متصل صرح فيه بالتحديث، قال: حدثني أبي إسحاق ابن يسار، عن سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة، عن جدته أم سلمة به، وسلمة بن عبد الله قال عنه ابن حجر في "التقريب": مقبول، ووثقه ابن حبان. (٢) "سيرة ابن هشام" ٢/ ٥٥.

الكتاب الثاني