المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبو أسماء محمد بن طه · ج١ · ص١٢٧ · موضع ١٢٥/٦٣٣

والدعوة في سبيل الله، عسى أن تكون أفضل من سابقتها. عن عائشة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: "قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ رَأَيْتُ سَبْخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ" -وَهُمَا الْحَرَّتَانِ- فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ وَرَجَعَ عامة مَنْ كَانَ هَاجَرَ بأَرْضِ الْحَبَشَةِ إلى المدينة وَتَجَهَّزَ أبو بَكْرٍ قِبَل المدينة فَقَالَ لَهُ رَسولُ الله - ﷺ -: "عَلَى رِسْلِكَ فَإنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي" فقَالَ أبو بَكْرٍ: وهَلْ تَرْجُوا ذَلِكَ بِأبي أَنْتَ؟ قَالَ: "نَعَمْ" فَحَبَسَ أبو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - لِيَصْحَبَهُ وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ وهو الخبط أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ (١). وعَنْ أبي مُوسَى - ﵁ -، عَنْ النَّبِيّ - ﷺ -: "قَالَ رَأَيْتُ في الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهْلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ، فَإذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ" (٢). بداية الرحلة إلى المدينة: بدأ الصحابة رضوان الله عليهم في الاستعداد والخروج إلى المدينة المنورة، حيث علموا أن ذكر النبي - ﷺ - هذه الرؤيا لهم، إذن منه - ﷺ - بالخروج (٣) فخرجوا. فكان أَوَّلُ مَنْ خرج مُصْعَبُ بن عُمَيْرٍ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَبِلَالٌ، وسعد، وعَمَّارُ بن يَاسِرٍ ثم خرج عمر بن الخطاب في عشرين من أصحاب النبي - ﷺ - (٤). _________ (١) صحيح: أخرجه البخاري (٣٩٠٥) كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي - ﷺ - وأصحابه إلى المدينة، وأحمد ٦/ ١٩٨. (٢) صحيح: أخرجه مسلم (٢٢٧٢)، كتاب: الرؤيا، باب: رؤيا النبي - ﷺ -. (٣) ولذلك تقول السيدة عائشة - ﵁ - في الحديث لما قال لهم النبي - ﷺ -: "أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ... " تقول: فهاجر من هاجر قبل المدينة. (٤) صحيح: أخرجه البخاري (٣٩٢٤، ٣٩٢٥)، كتاب: مناقب الأنصار، باب: مقدم النبي - ﷺ - وأصحابه إلى المدينة.

الكتاب الثاني