المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

اخلاقعء الذيصس فيب الكرعء أخلاقه -صلى الله عليه وسلم- في الحرب مع الأعداء «في الوقت الذي يظنْ فيه البعضأن أسباب النصر مقتصرة على من ملك القوّة والعتاد. في الأسلحة والرجال ؛ وغيرها من الأسباب الحسّية . تأتي السّنّة لتكشف عن جانب آخر من أسباب النصر ؛ ألا وهو النصر بالأمور المعنوية كالرعب والهيبة : وهي إحدى الخصوصيّات التي منحها الله لنبيّه - صلى الله عليه وسلم - : وأسهمت بشكل فعّال في نشر الدعوة ؛ والدفاع عن الملّة » وقذف الرعب في قلوب الأعداء . فقد روى الإمام البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (: أعطيتخمساء لم يعطهن أحد قبلي : تُصرتٌ بالرُعب مسيرة شهر » وجُعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ء فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل » وأحلت لي المغاذم ولم تحل لأحد قبلي . وأعطيت الشفاعة » وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ؛ وبعثت إلى الناس عامة) ويظهر أثر هذه الهيبة بجلاء على الصعيدين الفردي و الجماعي »؛ فأما الفردي فقد كان فيها عصمةٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم - من الناس » ووقايةٌ له من مكائدهم ؛ تحققا لقولة تفاك : | والله يعصيك كن الكان]| ؟ ( المائدة : 5 . ولو استعرضنا سيرته عليه الصلاة والسلام لوجدنا عدداً من الحوادث التي تؤكّد هذه القضيّة على المستوى الشخصي ؛ فعلى الرغم من صولة قريش وجبروتها 2 وقسوتها وطغيانها , إلا أن ذلك لم يكن ليقف أمام شخصيّة النبي - صابع الله عليه وسلم - المهيبة» والتي كان وقعها على أهل الكفر والعناد أشدّ من وقع الأسنّة والرماح » فقد اجتمعت قريش تسخر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و تستهزيء به ؛ فقال لهم : ( تسمعون يا معشر قريش : أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح ) فبلغ بهم الرعب مبلغاً عظيماً ؛ ووقعت هذه الكلمة في قلوبهم وكأنَ على رؤوسهم الطير ؛ حتى أن أشدّهم جرأة عليه يحاول أن يسترضيه بأحسن ما يجده من القول » فيقول له « انصرف يا أبا القاسم راشداً ؛ فوالله ما كنت جهولاً « رواه أحمد. نسخة مجانية تهدى ولا تباع .171710111211

الكتاب الثاني