الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأخلاق المحمدية في الغزوات والفتوحات
ج١ · ص٩٥ · موضع ٩٥/١٨٢
اخلاقعء الذيصس فيب الكرعء
أخلاقه -صلى الله عليه وسلم- في الحرب مع
الأعداء
«في الوقت الذي يظنْ فيه البعضأن أسباب النصر مقتصرة على من ملك القوّة
والعتاد. في الأسلحة والرجال ؛ وغيرها من الأسباب الحسّية . تأتي السّنّة لتكشف عن
جانب آخر من أسباب النصر ؛ ألا وهو النصر بالأمور المعنوية كالرعب والهيبة :
وهي إحدى الخصوصيّات التي منحها الله لنبيّه - صلى الله عليه وسلم - : وأسهمت
بشكل فعّال في نشر الدعوة ؛ والدفاع عن الملّة » وقذف الرعب في قلوب الأعداء .
فقد روى الإمام البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي - صلى الله
عليه وسلم - قال : (: أعطيتخمساء لم يعطهن أحد قبلي : تُصرتٌ بالرُعب مسيرة
شهر » وجُعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ء فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة
فليصل » وأحلت لي المغاذم ولم تحل لأحد قبلي . وأعطيت الشفاعة » وكان النبي
يبعث إلى قومه خاصة ؛ وبعثت إلى الناس عامة)
ويظهر أثر هذه الهيبة بجلاء على الصعيدين الفردي و الجماعي »؛ فأما الفردي فقد
كان فيها عصمةٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم - من الناس » ووقايةٌ له من مكائدهم
؛ تحققا لقولة تفاك : | والله يعصيك كن الكان]| ؟ ( المائدة : 5 .
ولو استعرضنا سيرته عليه الصلاة والسلام لوجدنا عدداً من الحوادث التي تؤكّد
هذه القضيّة على المستوى الشخصي ؛ فعلى الرغم من صولة قريش وجبروتها 2
وقسوتها وطغيانها , إلا أن ذلك لم يكن ليقف أمام شخصيّة النبي - صابع الله عليه
وسلم - المهيبة» والتي كان وقعها على أهل الكفر والعناد أشدّ من وقع الأسنّة
والرماح » فقد اجتمعت قريش تسخر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و
تستهزيء به ؛ فقال لهم : ( تسمعون يا معشر قريش : أما والذي نفس محمد بيده
لقد جئتكم بالذبح ) فبلغ بهم الرعب مبلغاً عظيماً ؛ ووقعت هذه الكلمة في قلوبهم
وكأنَ على رؤوسهم الطير ؛ حتى أن أشدّهم جرأة عليه يحاول أن يسترضيه بأحسن
ما يجده من القول » فيقول له « انصرف يا أبا القاسم راشداً ؛ فوالله ما كنت جهولاً
« رواه أحمد.
نسخة مجانية تهدى ولا تباع .171710111211