الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الأخلاق المحمدية في الغزوات والفتوحات
ج١ · ص٩٤ · موضع ٩٤/١٨٢
الأشرف . وإن لم يبلغ مبلغه من الغدر والكيد والإساءة إلى الأعراض. وذلكت هو
حكم الأسير الذي ينطق بعهد الشرف ألا يعود إلى القتال » فإن القانون الدولي يوجب
عليه أن يوفى بعهده ويوجب على حكومته ألا تندبه إلى عمل ينقض ما عاهد الأعداء
عليه » ويقضى بحرمانه حق المعاملة كما يعامل أسرى الحرب إذا شهر السلاح على
الذين أطلقوه ؛ أو على حلفائهم المحاربين في صفوفهم » ويصح إذن أن يحاكم
كما يحاكم المذنبون ويقضى عليه بالموت .
فقوانين العصر الحديث إذن تعاقب بالموت جريمة أهون من جريمة كعب بن
الأشرف بكثيرء لأنه تجاوز الغدر إلى التأليب والائتمار و ثلب الأعراض . وليس في
توقيع هذه الأحكام قسوة ولا رحمة , لأن المرجع فيها إلى الضرورة التي أوجبت
القصاص وفرضته على الناس في أحوال السلم بين أبناء الأمة الواحدة ؛ فضلاً عن
أحوال القتال بين الأعداء .
66د مادماد
وهكذا رأينا بعض اللقطات من جوانب أخلاقه صلى الله عليه وسلم » وكيف كانت
بعد البعثة » فبهذه الشمائل جميعا كان» المثل الكامل» للشخصية الإنسانية الفردية
وكان المثل الأعلى للزعامة و القيادة في سيرته وشمائله يجد الزعماء و المحاربون
و الساسة و المفكرون عنده خلاصة الدراسات التجريبية للإنسان الكامل.[']
وعلى الرغم من كل ذلك ؛ فقد كان دائماً يدعو ربه-كما روت عائشة رضي الله
عنها -قائلاً:
« اللهم كما حسَّنتَ خَلْقي فأحسن خُلُّقي»!!! رواه أحمد ورواته ثقات
وكان يستعيذ بالله عز وجل من سوء الأخلاق ؛عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
كان صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول : «اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق
وسوء الأخلاق» رواه أبو داود والنسائي
نسخة مجانية تهدى ولا تباع ل ل 0